مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 585 / 698
22px
عدد الكلمات: 200 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص585

الطعن الثالث :

والإمارة؟! ولم لم يتكلم في ذلك المجلس من شدة الحزن والوجد ما ينافي غرضه ولا يلائم في (1) تدبيره الميشوم ، ولم يأت في أمر الرئاسة وغصب الخلافة بهجر ولا هذيان ، ولم يتخلل من الزمان ما يسع (2) لاندمال الجرح ونسيان المصيبة؟ وكيف لم يأذن قلبه في الحكم بموته صلى الله عليه وآله وسلم مع أنه لم يضق صدره بأن يقول في وجهه الكريم : إنه ليهجر ، ويمنعه من إحضار ما طلب ، ويقول : حسبنا كتاب الله ، الذي هو في قوة قوله : لا حاجة لنا بعد موتك إلى كتاب تكتبه لنا!! ومن بلغ به الحب إلى حيث يخرجه من حد العقل لا يجبه حبيبه بمثل هذا القول الشنيع ، ولا يرفع صوته في الرد عليه ، ومنازعة المنازعين من حد العقل (3) إلى حد يخرجه الحبيب وإياهم عن البيت ويقول : اعزبوا عني ولا ينبغي التنازع عندي (4) ، ولا ينكر ذلك إلا متعنت لم يشم رائحة الإنصاف ، وما ذكره من جنون بعض الصحابة ، وإغماء بعضهم ، وخبل الآخرين فشيء لم نسمعه إلى الآن ، نعم ، لو عد ما أتوا به من ترك جسده المطهر والمسارعة إلى السقيفة طمعا في الرئاسة وشوقا إلى الإمارة من فنون الجنون وضروب الخبل لكان له وجه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.