الطعن الثالث :
وقد روى مسلم [1] في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما [2] ـ بين مكة والمدينة ـ فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر [3] ، ثم قال : أما بعد ، ألا [4] أيها الناس! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به .. فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .. أذكركم الله في أهل بيتي .. [5].
وقد روي متواترا من الطريقين قوله لعلي عليه السلام : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين [6].
وروى في جامع الأصول ، أنه صلى الله عليه وآله قال : علي ولي كل مؤمن بعدي [7].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) صحيح مسلم 4 1873 ، حديث 2408. ↩
- (2) في (س) : ضما ، ولا معنى لها ، لاحظ عنها معجم البلدان 2 389 390 ، ومراصد الاطلاع 1 482. ↩
- (3) في (س) : وذكرتم ، بدل : وذكر. ↩
- (4) وضع في ( ك ) رمز نسخة بدل على : ألا. ↩
- (5) وقريب منه ما رواه الترمذي في سننه كتاب العلم باب 16 برقم 2678 ، وكتاب المناقب باب 77 برقم 3790 بعدة طرق ، وأبو داود في سننه ، كتاب السنة باب لزوم السنة برقم 4607 ، وأحمد في مسنده 4 126 127 ، وابن ماجة في المقدمة : 42. ↩
- (6) نذكر جملة من المصادر مثالا هنا لكون الحديث متواترا عند الفريقين ، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك 3 139 140 ، والكنجي في الكفاية : 70 ، والخطيب في تاريخ بغداد 8 340 و 13 186 187 ، وجاء في جمع الجوامع كما في الترتيب 6 392 ، ومناقب الخوارزمي : 52 و 58 ، وكنز العمال 6 72 ، 88 ، 154 ، 155 ، والاستيعاب 3 53 ، وتاريخ ابن كثير 7 306 ، وتاريخ ابن عساكر 5 41. ولا يختلف اثنان من الخاصة في صحة الحديث وتواتره ولا حاجة لذكر مصادره. ↩
- (7) جامع الأصول 8 652 ، حديث 6492. وأخرجه الترمذي في المناقب برقم 3713. ↩