مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 574 / 698
22px
عدد الكلمات: 361 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص574

الطعن الثالث :

ما مات حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم! ، فقال له أبو بكر : أما سمعت قول الله عز وجل : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) [1] ، وقوله تعالى : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) [2] قال : فلما سمعت ذلك أيقنت بوفاته ، وسقطت إلى الأرض ، وعلمت أنه قد مات [3].

أقول : ويؤيد ذلك ما ذكره ابن الأثير في النهاية [4] حيث قال : أسن الماء يأسن فهو آسن : إذا تغيرت ريحه ، ومنه حديث العباس في موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال لعمر : خل بيننا وبين صاحبنا ، فإنه يأسن كما يأسن الناس .. أي يتغير [5] ، وذلك أن عمر كان قد قال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يمت ولكنه صعق كما صعق موسى ومنعهم عن دفنه.

وأجاب عنه قاضي القضاة [6] بأنه قد روي عن عمر أنه قال : كيف [7]

[3] ويؤيده ما جاء في طبقات ابن سعد 2 ـ 54 ـ القسم الثاني ـ [267] بسنده عن عائشة ، قالت : لما توفي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه ، فكشفا الثوب عن وجهه ، فقال عمر : وا غشيا! ما أشد غشي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ثم قاما فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة : يا عمر! مات والله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال عمر : كذبت ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. إلى أن قال : ثم جاء أبو بكر ـ وعمر يخطب الناس ـ فقال له أبو بكر : اسكت! ، فسكت ، فصعد أبو بكر : فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ : « إنك ميت وإنهم ميتون » ، ثم قرأ : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » ... حتى فرغ من الآية ـ إلى أن قال ـ : فقال عمر : هذا في كتاب الله؟. قال : نعم .. الحديث.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الزمر : 30. ↩
  2. (2) آل عمران : 144. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.