الطعن الأول :
وقد علق عليهما وعلى التي ظهرت منه في حال مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفيروزآبادي ـ رحمه الله
وقد تبين من تفاسيرهم وصحاحهم أن عمر (1) كان داخلا فيمن أريد بقوله تعالى : ( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) (2) فيكون من الذين قال الله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) (3) ، وقد علم ـ أيضا مما سبق ـ أن الصحابة ـ إلا الأصفياء منهم ـ لم يقدروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حق قدره ، ولذلك مال طائفة إلى قول عمر وطائفة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسووا بينه وبين عمر ، وجعلوه كواحد من المجتهدين والقائلين برأيهم ما شاءوا فجوزوا رد ما قضى به والإنكار لقوله صلى الله عليه وآله وسلم.