الطعن الأول :
ضئضئ صدق وضؤضؤ صدق ، وحكى بعضهم : ضئضيء بوزن قنديل يريد أنه يخرج من نسله وعقبه ، ورواه بعضهم : بالصاد المهملة وهو بمعناه [1].
يمرقون من الدين .. أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه [2] ، وستأتي الأخبار في ذلك مشروحة في باب كفر الخوارج [3].
وقال في الصراط المستقيم [4] : ذكر الموصلي في مسنده ، وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في تفسيره المستخرج من الاثني عشر تفسيرا : أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] سيفه إلى أبي بكر وأمره بقتله ، فدخل فرآه يصلي فرجع ، فدفعه إلى عمر وأمره بقتله ، فدخل فرجع ، فدفعه إلى علي عليه السلام فدخل فلم يجده ، فقال صلى الله عليه [ وآله ] : لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا.
وفي رواية أخرى : لكان [5] أول الفتنة وآخرها.
فما أقدم عليه أبو بكر من الرجوع من دون أن يقتله ـ لكونه يصلي ـ لا ريب في أنه مخالفة ظاهرة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن أمره بقتله [6] كان بعد أن وصفه أبو بكر بالصلاة والخشوع ، فلم يكن صلاته شبهة توهم دفع القتل ، بل هو تقبيح صريح لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله ، وتكذيب لما يتضمنه ذلك من وجوب قتله ، وأفحش منه رجوع عمر بن الخطاب معتذرا بعين ذلك الاعتذار الذي ظهر بطلانه ثانيا أيضا بأمره بالقتل بعد رجوع أبي بكر ، واعتذاره ولزمهما بتلك المخالفة الشركة في آثام من خرج من ضئضئ هذا الرجل من الخوارج إلى