الطعن الأول :
وفي المجلد الثاني من صحيح مسلم : فقال [1] : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يهجر ... [2].
قال الحميدي : فاختلف الحاضرون عند النبي صلى الله عليه وآله ، فبعضهم يقول القول ما قاله النبي صلى الله عليه وآله ، فقربوا إليه كتابا يكتب لكم ، ومنهم من يقول القول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاط ، قال النبي صلى الله عليه وآله : قوموا عني فلا ينبغي عندي التنازع ، فكان ابن عباس يبكي حتى تبل دموعه الحصى ، ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس. قال راوي الحديث : فقلت : يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟. فذكره عبد الله بن عباس يوم منع رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الكتاب ، وكان يقول [3] : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه [4].
أقول : الهجر : الهذيان. قال في جامع الأصول في شرح غريب الميم [5] : الهجر ـ بالفتح ـ : الهذيان ، وهو النطق بما لا يفهم ، يقال : هجر فلان إذا هذى ، وأهجر : نطق [6] بالفحش ، والهجر ـ بالضم ـ : النطق بالفحش [7].
وفي القاموس [8] : هجر في نومه ومرضه هجرا ـ بالضم ـ .. : هذى ، وفي الصحاح [9] : الهجر .. : الهذيان ، وقد هجر المريض يهجر هجرا فهو هاجر
- (1) في صحيح مسلم المطبوع : فقالوا. ولعله من تصحيفاتهم. ↩
- (2) هنا سقط جاء في الأصل ، فراجع. ↩
- (3) في المصدر : وكان ابن عباس يقول .. ↩
- (4) انظر : صحيح البخاري 1 37 ، وصحيح مسلم 5 75 76 [ 3 1259 ]. ↩
- (5) جامع الأصول 11 71 ، ذيل حديث 8533. ↩
- (6) في المصدر : إذا نطق. ↩
- (7) في الجامع : الفحش في النطق. ↩
- (8) القاموس 2 158. ↩
- (9) الصحاح 2 851. وقال في المصباح المنير 2 347 : هجر المريض في كلامه هجرا أيضا : خلط وهذى ، والهجر : الفحش وهو اسم من هجر يهجر من باب قتل وفيه لغة أخرى .. ↩