الطعن الأول :
عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب [1] وسبب ضلال من ضل من أمته ، وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم ، وتلف الأموال ، واختلاف الشريعة ، وهلاك اثنتين وسبعين فرقة من أصل فرق الإسلام ، وسبب خلود من يخلد في النار منهم ، ومع هذا كله فإن أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب ، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة وعظموه وكفروا بعد ذلك من يطعن فيه وهم من جملة الطاعنين ـ وضللوا من يذمه ـ وهم من جملة الذامين ـ وتبرءوا ممن يقبح ذكره وهم من جملة المقبحين [2] ..
فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع من المتفق عليه في صحته من مسند عبد الله بن عباس قال : لما احتضر النبي صلى الله عليه وآله ـ وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب ـ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هلموا أكتب لكم كتابا [3] لن تضلوا بعده أبدا. فقال عمر بن الخطاب : إن النبي صلى الله عليه وآله قد غلبه الوجع [4] وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب ربكم [5].
وفي رواية ابن عمر ـ من غير كتاب الحميدي ـ ، قال عمر : إن الرجل ليهجر.
وفي كتاب الحميدي [6] : قالوا : ما شأنه ، هجر؟.
- (1) لا توجد في الطرائف : الكتاب. ↩
- (2) هنا سقط جاء في المصدر : 431 432. ↩
- (3) لا توجد في المصدر : كتابا. ↩
- (4) في الطرائف : قد غلبه عليه الوجع. ↩
- (5) لاحظ : صحيح البخاري 5 127 ، وصحيح مسلم 5 75 76 ، [ 3 1257 ] كتاب الوصية ، وطبقات ابن سعد 2 242 245 باب ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أن يكتبه لأمته في مرضه الذي مات فيه ، وذكر تسعة روايات. ↩
- (6) الجمع بين الصحيحين ، ولم نجد له نسخة مطبوعة ، ووجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السيد النجفي المرعشي في قم. ↩