مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 52 / 698
22px
عدد الكلمات: 299 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص52

[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام

ثم التفت إلى أصحابه فقال : طيبوا نفسا [1] فقد شهد لكم بالنجاة بعد الكفر ، ثم التفت إلى أبي بكر فقال : يا شيخ! أين مكانك الساعة من الجنة إذا ادعيت الإيمان ، وأين مكاني من النار؟!.

قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر وأبو [ أبي ] عبيدة مرة أخرى ليجيبا عنه ، فلم ينطق أحدهما [2].

قال : ثم قال : ما أدري أين مكاني وما حالي عند الله؟.

قال الجاثليق : يا هذا! أخبرني كيف استجزت لنفسك أن تجلس في هذا المجلس وأنت محتاج إلى علم غيرك؟ فهل في أمة محمد [3] من هو أعلم منك؟.

قال : نعم.

قال : ما أعلمك وإياهم إلا وقد حملوك أمرا عظيما ، وسفهوا بتقديمهم إياك على من هو أعلم منك ، فإن كان الذي هو أعلم منك يعجز عما سألتك كعجزك فأنت وهو واحد في دعواكم ، فأرى نبيكم إن كان نبيا فقد ضيع علم الله عز وجل وعهده وميثاقه الذي أخذه على النبيين من قبله في إقامة الأوصياء لأمتهم حيث لم يقم وصيا ليتفرغوا [4] إليه فيما [5] تتنازعون [6] في أمر دينكم ، فدلوني على هذا الذي هو أعلم منكم ، فعساه في العلم أكثر منك في [7] محاورة وجواب وبيان وما يحتاج إليه من أثر النبوة وسنن الأنبياء ، ولقد ظلمك القوم وظلموا أنفسهم فيك.

قال سلمان رضي الله عنه : فلما رأيت ما نزل بالقوم من البهت والحيرة والذل

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : أنفسكم. ↩
  2. (2) في إرشاد القلوب : أحد منهما قال إنه قال : .. ↩
  3. (3) في المصدر : نبيكم ، بدلا من : محمد. ↩
  4. (4) في ( ك ) : لتفزعوا. ↩
  5. (5) في المصدر : لأمتهم ليفزعوا إليهم فيما .. ↩
  6. (6) في المصدر : يتنازعون. وهي نسخة في مطبوع البحار. ↩
  7. (7) في إرشاد القلوب : في العلم أقل منكم في .. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.