خاتمة في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله
يا خليفة رسول الله؟!. فاشتد غضبه وقال : إي والله ، هو خيرهم وأنت شرهم ، أما والله لو وليتك لجعلت أنفك في قفاك ، ولرفعت نفسك فوق قدرها حتى يكون الله هو الذي يضعها ، أتيتني وقد دلكت عينيك تريد أن تفتنني عن ديني ، وتزيلني عن رأيي ، قم لا أقام الله رجليك ، أما والله لئن عشت فواق ناقة وبلغني أنك غمضته [1] فيها أو ذكرته بسوء لألحقنك بخمصات [2] قنة حيث كنتم تسقون [3] ولا تروون ، وترعون ولا تشبعون ، وأنتم بذلك مبتهجون [4] راضون!. فقام طلحة فخرج.
قال [5] : وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة. انتهى.
وقال في الإستيعاب [6] : قول الأكثر أنه توفي عشية يوم الثلاثاء المذكور. وقيل : ليلته. وقيل : عشية يوم الإثنين.
قال : ومكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال. وقيل : سنتين
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في المصدر : غمصته ، وفي (س) : قمصة. قال في لسان العرب 7 82 : وفي حديث عمر :فقمص منها قمصا .. أي نفر وأعرض. ↩
- (2) في شرح النهج : بمحمضات. قال في القاموس 2 328 : الحمضة : الشهوة للشيء ، وبنو حمضة بطن ، وأما خمصات فهو جمع الخمصة وهي : الجوع والمجاعة ، كأنه أراد إن ظهرت منك كلمة غير مطابقة لهواي لألحقنك بالمساكين الذين أشد حالا ، مثل : زيد عدل. وأما قنة : فهو موضع قرب حومانة الدراج ، كما في القاموس 4 261. ↩
- (3) في المصدر : تسقوم ، وهو غلط. ↩
- (4) في شرح النهج : بجحون. ويقرأ ما في (س) : متبجحون. أقول : البجح والابتجاح والابتهاج بمعنى السرور والفرح. ↩
- (5) قاله ابن أبي الحديد في شرحه للنهج 1 166 بلفظه. ↩
- (6) الاستيعاب المطبوع هامش الإصابة 2 256 257 ، وفيه مضمون ما ذكره المصنف رحمه الله وقال : اختلف أيضا في حين وفاته ، فقال .. وقيل عشي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة ، هذا قول أكثرهم. ↩