الطعن السابع :
ومن فسر القرآن برأيه فقد كفر [1] ، وروى في المشكاة والمصابيح [2] ، عن الترمذي [3] ، عن ابن عباس ، قال : من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.
وفي رواية [4] : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
وعن الترمذي [5] وأبي داود [6] ، عن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ.
وعن أحمد [7] وابن ماجة [8] بإسنادهما عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] قوما يتدارءون [9] في القرآن ، فقال :
[9] قال في مجمع البحرين 1 ـ 136 ـ 137 : وفي الحديث : يتدارءون الحديث .. أي يتدافعونه ، وذلك أن كل واحد منهم يدفع قول صاحبه بما ينفع له من القول ، وكأن المعنى إذا كان بينهم محاجة في القرآن طفقوا يدافعون بالآيات ، وذلك كأن يسند أحدهم كلامه إلى آية ثم يأتي صاحبه بآية أخرى مدافعا يزعم أن الذي أتى به نقيض ما استدل به صاحبه ، ولهذا شبه حالهم بحال من قبلهم ، فقال : ضربوا كتاب الله بعضه ببعض.
- (1) كما في صحيح الترمذي 5 199 كتاب التفسير حديث 2953 ، وسنن أبي داود كتاب العلم حديث 3652 ، جامع البيان برقم 80 ، ونقله ابن الأثير في جامع الأصول 2 3 حديث 469 عن أصولهم. ↩
- (2) مشكاة المصابيح : 35. ↩
- (3) صحيح الترمذي 5 199 كتاب التفسير حديث 2951 و 2952. ↩
- (4) صحيح الترمذي 5 199 كتاب التفسير حديث 2950. ونقلها عنه ابن الأثير في جامع الأصول 2 6 حديث 470 ، وأخرجها أحمد في مسنده 1 233 برقم 2069 ، 3025 ، والطبري في جامع البيان : 1 73 80. ↩
- (5) صحيح الترمذي 5 199 كتاب التفسير الباب الأول حديث 2952 ، وتلاحظ بقية روايات الباب. ↩
- (6) سنن أبي داود 3 320 كتاب العلم حديث 3652. ↩
- (7) مسند أحمد بن حنبل 2 185. ↩
- (8) سنن ابن ماجة ، ولم نجده فيه. وذكره الهندي في كنز العمال 1 ـ 196 حديث 970 عن البيهقي في شعب الإيمان. ↩