الطعن السابع :
الأب والأم ، وهم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما [1] ، وقد دلت آية الميراث في أول سورة النساء [2] على حكم من كان [3] من قبل الأم منهم ، وفي آخر السورة [4] على حكم من كان من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، سميت كلالة لإحاطتها بالرجل كالإكليل بالرأس ـ وهو ما يزين بالجوهر ـ شبه العصابة ، أو لأنها مأخوذة من الكل لكونها ثقلا على الرجل [5] ، والذي رواه قوم من المفسرين عن أبي بكر و [6] عمر وابن عباس ـ في أحد [7] الروايتين ـ عنه أنها من عدا الوالد والولد [8]. وفي الرواية الأخرى عن ابن عباس أنها من عدا الولد [9].
أقول : يرد هنا آخر على أبي بكر ، بل على صاحبه ، وهو أنهما فسرا القرآن برأيهم ـ كما صرح به أبو بكر [10] ـ ورووا في صحاحهم المنع من ذلك ،
[2] في قوله تعالى : « وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة .. » الآية ، النساء : 12.
[3] في (س) : على ما كان.
[4] النساء : 176.
[5] كما جاء في مجمع البحرين 5 ـ 464 ، والنهاية 4 ـ 197 ، وغيرهما.
[6] في (س) : أو.
[7] في ( ك ) : إحدى.
[8] كما أورده الدارمي في سننه 2 ـ 366 ، والبيهقي في سننه 6 ـ 225 أيضا ، والطبري في تفسيره 4 ـ 192 ، وغيرهم في غيرها.
[9] كما جاءت في تفسير الطبري 4 ـ 193 ، وسنن البيهقي 6 ـ 225. وفي ( ك ) : للوالد ، بدلا من : الولد.
[10] ولقد فتح الخليفة وخليفته ـ لقصر باعه في علوم الكتاب والسنة ـ باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سده رسول الله 6 على أمته بكلي ذراعيه ، إذ نجد أن جمعا من الأعلام كابن سعد في الطبقات ، وأبي عمر في كتاب العلم 2 ـ 51 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء :71 ، وابن القيم في أعلام الموقعين : 19 ، وغيرهم ذكروا أن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثرا ، فاجتهد رأيه ، ثم قال : هذا رأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني.
- (1) لاحظ مثالا : فروع الكافي 7 100 حديث 3 ، والتهذيب 9 290 حديث 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 200. ↩