مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 502 / 698
22px
عدد الكلمات: 354 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص502

الطعن السابع :

يوقد [1] له نار في مصلى المدينة ، ثم رمى به فيها مقموطا ـ أي مشدود اليدين والرجلين ـ [2].

وقد روى القصة كثير من أرباب السير [3].

وأجاب صاحب المواقف وشارحه [4] بأن الأصل ـ وهو كون الإمام عالما بجميع الأحكام ـ ممنوع ، وإنما الواجب الاجتهاد ، ولا يقتضي كون جميع الأحكام حاضرة عنده بحيث لا يحتاج المجتهد فيها إلى نظر وتأمل ، وأبو بكر مجتهد ، إذ ما من مسألة ـ في الغالب ـ إلا وله فيه قول مشهور عند أهل العلم ، وإحراق فجاءة إنما كان لاجتهاده وعدم قبول توبته لأنه زنديق ، ولا تقبل توبة الزنديق في الأصح.

وأما قطع يسار السارق ، فلعله من غلط الجلاد ، أو رآه في المرة الثالثة من السرقة ، وهو رأي الأكثر من العلماء. ووقوفه في مسألة الجدة ورجوعه إلى الصحابة في ذلك لأنه غير بدع من المجتهد البحث عن مدارك الأحكام ، انتهى.

وأجيب : بأنه قد ثبت أن من شرائط الإمامة العلم بجميع الأحكام ، وقد ظهر من أبي بكر الاعتراف على نفسه بأنه لم يعرف الحكم فيها ، وعدم تعرض من تصدى للجواب لمنع صحة ما ذكر اعتراف بصحته [5].

ثم إن الكلالة ـ على ما رواه الأصحاب عن أئمتنا عليهم السلام ـ أولاد

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : أن توقد. ↩
  2. (2) انظر : الصحاح 3 1154 1155 ، ومجمع البحرين 4 270. ↩
  3. (3) وقد سلفت منا جملة من المصادر في قصة الفجاءة ، وإليك جملة أخرى منها : تاريخ الطبري 3 234 ، وتاريخ ابن كثير 6 319 ، وتاريخ اليعقوبي 2 134 ، والبداية والنهاية لأبي الفداء 3 319 ، والإصابة 2 322 ، وشرح القوشجي على التجريد : 482 ، وذكرها ملخصة ابن أبي الحديد في شرحه 17 222 ، وغيرهم. ↩
  4. (4) المواقف وشارحه : 403 [ شرح المواقف وحواشيه 8 348 ] وقصة فجاءة في 8 357. ↩
  5. (5) لاحظ : المصدر السالف ، والتجريد وشرحه : 296 ، والصواعق المحرقة : 33 ، وجهله بهذه المسألة وغيرها جاء أيضا في : سنن ابن ماجة 3 163 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 224 ، وسنن أبي داود 2 17 ، والموطأ 1 335 ، وغيرها كما سلف بعضه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.