مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 50 / 698
22px
عدد الكلمات: 301 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص50

[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام

كيف تسميتم [1] بهذا الاسم؟ ومن سماك به؟ أنبيك سماك به؟.

قال : لا ، ولكن تراضوا الناس فولوني واستخلفوني.

فقال : أنت خليفة قومك لا نبيك [2] ، وقد قلت إن النبي لم يوص إليك ، وقد وجدنا في كتب من [3] سنن الأنبياء ، أن الله لم يبعث نبيا إلا وله وصي يوصي إليه [4] ، ويحتاج الناس كلهم إلى علمه وهو مستغن عنهم ، وقد زعمت أنه لم يوص كما أوصت الأنبياء ، وادعيت أشياء لست بأهلها ، وما أراكم إلا وقد دفعتم نبوة محمد وقد أبطلتم سنن الأنبياء في قومهم.

قال : فالتفت [5] الجاثليق إلى أصحابه وقال : إن هؤلاء يقولون إن محمدا لم يأتهم بالنبوة وإنما كان أمره بالغلبة ، ولو كان نبيا لأوصى كما أوصت الأنبياء ، وخلف فيهم كما خلفت الأنبياء من الميراث والعلم ، ولسنا نجد عند القوم أثر ذلك ، ثم التفت كالأسد ، فقال : يا شيخ! أما أنت فقد أقررت أن محمدا [6] لم يوص إليك ولا استخلفك وإنما تراضوا الناس بك ، ولو رضي الله عز وجل برضى [7] الخلق واتباعهم لهواهم واختيارهم لأنفسهم ما بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ، وآتاهم الكتاب والحكمة ليبينوا للناس ما يأتون ويذرون وما فيه يختلفون : ( لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) [8] فقد دفعتم النبيين عن رسالاتهم ، واستغنيتم بالجهل من اختيار الناس عن اختيار الله عز وجل الرسل للعباد ، واختيار الرسل لأمتهم ، ونراكم تعظمون بذلك الفرية على الله عز

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : فكيف تسميت .. ↩
  2. (2) في المصدر : لا خليفة نبيك. ↩
  3. (3) لا توجد : كتب من ، في المصدر. ↩
  4. (4) في إرشاد القلوب : يوصي به اليوم. ↩
  5. (5) في المصدر : ثم التفت. ↩
  6. (6) في المصدر : محمدا النبي. ↩
  7. (7) في إرشاد القلوب : لرضى. ↩
  8. (8) النساء : 165. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.