مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 491 / 698
22px
عدد الكلمات: 338 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص491

الطعن السادس :

إليه ، وليس لأحد أن يقول هذا ـ إن سلم لكم في جميع الآيات ـ لم يسلم لكم في قوله تعالى [1] : ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ ) [2] لأنه قد خبر عن تأثير غوايته ووسوسته بما كان منهما من الفعل ، وذلك لأن المعنى الصحيح في هذه الآية أن آدم وحواء كانا مندوبين إلى اجتناب الشجرة وترك التناول منها ، ولم يكن ذلك عليهما واجبا لازما ، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يخلون بالواجب ، فوسوس لهما الشيطان حتى تناولا من الشجرة فتركا مندوبا إليه ، وحرما بذلك أنفسهما الثواب وسماه [3] : إزلالا ، لأنه حط لهما عن درجة الثواب ، وفعل الأفضل.

وقوله تعالى في موضع آخر : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) [4] لا ينافي هذا المعنى ، لأن المعصية قد يسمى بها من أخل بالواجب والندب ، وقوله : ( فَغَوى ) .. أي خاب من حيث لم يستحق الثواب على ما ندب إليه ، على أن صاحب المغني [5] يقول : إن هذه المعصية من آدم كانت صغيرة لا يستحق بها عقابا ولا ذما ، فعلى مذهبه ـ أيضا ـ يكون [6] المفارقة بينه وبين أبي بكر ظاهرة ، لأن أبا بكر خبر عن نفسه أن الشيطان يعتريه حتى يؤثر في الأشعار والأبشار ، ويأتي ما يستحق به التقويم ، فأين هذا من ذنب صغير لا ذم و [7] لا عقاب عليه؟ وهو يجري من وجه من الوجوه مجرى المباح ، لأنه لا يؤثر في أحوال فاعله وحط رتبته ، وليس يجوز أن يكون ذلك منه على سبيل الخشية والإشفاق على ما ظن ، لأن مفهوم خطابه يقتضي خلاف ذلك ، ألا ترى أنه قال : إن لي شيطانا يعتريني ، وهذا قول من قد عرف عادته ، ولو كان على سبيل الإشفاق والخوف لخرج غير هذا المخرج ، ولكان يقول

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لا توجد : تعالى ، في المصدر. ↩
  2. (2) البقرة : 36. ↩
  3. (3) في المصدر : وسمي بلا ضمير . ↩
  4. (4) طه : 121. ↩
  5. (5) في الشافي : صاحب الكتاب. ↩
  6. (6) في المصدر : تكون. ↩
  7. (7) لا توجد الواو في (س). ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.