مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 490 / 698
22px
عدد الكلمات: 349 · ~2 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص490

الطعن السادس :

لي شيطانا يعتريني عند غضبي ، فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم ولا أبشاركم .. [1] يدل [2] على أنه لا يصلح للإمامة من وجهين :

أحدهما : أن هذه صفة من ليس بمعصوم ولا يأمن الغلط على نفسه ، ومن يحتاج إلى تقويم رعيته له إذا واقع المعصية ، وقد بينا أن الإمام لا بد أن يكون معصوما مسددا موفقا.

والوجه الآخر : أن هذه صفة من لا يملك نفسه ، ولا يضبط غضبه ، ومن هو في نهاية الطيش والحدة ، والخرق والعجلة ، ولا خلاف في [3] أن الإمام يجب أن يكون منزها عن هذه الأوصاف غير حاصل عليها ، وليس يشبه قول أبي بكر ما تلاه من الآيات كلها ، لأن أبا بكر خبر عن نفسه بطاعة الشيطان عند الغضب ، وأن عادته بذلك جارية ، وليس هذا بمنزلة من يوسوس له الشيطان ولا يطيعه ، ويزين له القبيح فلا يأتيه ، وليس وسوسة الشيطان قبحا [4] بعيب على الموسوس له إذا لم يستزله ذلك عن الصواب ، بل هو زيادة في التكليف ووجه يتضاعف معه الثواب.

وقوله تعالى : ( أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) [5] قيل معناه : في تلاوته ، وقيل :في فكرته على سبيل الخاطر ، وأي الأمرين كان فلا عار في ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا نقص ، وإنما العار والنقص على من يطيع الشيطان ويتبع ما يدعو

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أي لا أترك أثرا في أشعاركم بالنتف ولا في أبشاركم بالجرح ، وهو نوع كناية عن التجاوز والجور. وقد جاء في الصواعق المحرقة : 30 ، وبلفظ : أقيلوني في صفحة : 50 ، ورياض النضرة 1 ـ 175 ، والإمامة والسياسة 1 ـ 14. وعبارة ابن قتيبة في صفحة : 16 هكذا : لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني .. ثم قال : واحتجب عن الناس ثلاثة يشرف كل يوم يقول : أقلتكم بيعتي. وقد سبق منا مصادر جمة في أول هذا الطعن ولا حاجة إلى الإعادة ، فراجع. ↩
  2. (2) في المصدر : فإنه يدل .. ↩
  3. (3) لا توجد في الشافي كلمة : في. ↩
  4. (4) لا توجد : قبحا ، في المصدر. ↩
  5. (5) الحج : 52. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.