الطعن الخامس :
فظنت العامة أن الجن قتلوه ، فكان قول خالد لعمر كشفا لما استتر على الناس في تلك الواقعة ، ومثل هذه الرواية ـ إن لم تنهض بانفرادها حجة على المخالفين لكونها من روايات أصحابنا ـ إلا (1) أن سكوت عمر عن خالد أيام خلافته وترك الاقتصاص منه مع قوله في خلافة أبي بكر : لئن وليت الأمر لأقيدنك به ، قرينة واضحة على صحتها ، ومع قطع النظر عن تلك الرواية فلا ريب في المناقضة بين هذا السكوت وذلك القول ، فظهر أن له أيضا من قداح هذا القدح (2) سهم ، ومن نصال هذا الطعن نصيب.