مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 483 / 698
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص483

الطعن الخامس :

إلى قوله : فلما اختلفوا فيهم أمر بهم خالد فحبسوا ـ وكانت ليلة باردة لا يقوم لها شيء ـ فأمر خالد مناديا ينادي : أدفئوا أسراءكم .. فظنوا أنه [1] أمر بقتلهم ، لأن هذه اللفظة تستعمل في لغة كنانة في القتل [2] ، فقتل ضرار بن الأزور مالكا ... وأن [3] خالد لما سمع الواعية ، خرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد الله أمرا أصابه .. ، وتزوج خالد زوجته ، وإن أبا قتادة فارقه وقال : هذا عملك ، فغضب عليه أبو بكر ولم يرض إلا أن يرجع إلى خالد.

ويتوجه عليه أنه يدل على بطلانه ما رواه الطبري [4] وابن الأثير [5] وغيرهما [6] من أرباب السير : أن خالدا كان يعتذر عن قتل مالك بأنه كان يقول ـ وهو يراجع الكلام ـ : ما أخال صاحبكم إلا قال : .. كذا.

وقد حكى قاضي القضاة [7] عن أبي علي أنه : قتل خالد مالكا لأنه أوهم بقوله ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس صاحبا له ، فلو كان قتله ضرار عن غير أمر خالد فأي حاجة له إلى هذا الاعتذار ، فالتعارض بين الاعتذارين واضح ، فتساقطا.

ويدل على بطلانهما أن عمر لما عاتبه وكسر أسهمه لم يعتذر بأني لم أقتل مالكا بل قتله ضرار عن غير أمري ، أو بأنه ارتد عن الدين لقوله : صاحبك .. فلا موضع لإبداء العذر أليق من ذلك ، وهل يجوز عاقل أن يكون لخالد عذر يرى نفسه به بريئا من الإثم والخيانة ، ثم يصبر مع جرأته وتهتكه على ما أصابه عن [8]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : أنهم. ↩
  2. (2) في الشرح : للقتل. ↩
  3. (3) ومن هنا إلى آخره جاء في شرح النهج لابن أبي الحديد 17 213 ، بتصرف واختصار. ↩
  4. (4) في تاريخه 3 279. ↩
  5. (5) في الكامل 2 359. ↩
  6. (6) قد سلفت مصادره قريبا ، فلاحظ. ↩
  7. (7) في المغني ، الجزء المتمم للعشرين : 355. ↩
  8. (8) كذا ، والظاهر : من ، بدلا من : عن. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.