[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام
إلى أصله ، ليس بالخرق [1] ولا بالنزق [2] ولا بالبليد والرعديد [3] ، ولا النكل [4] ولا الفشل ينصت لمن يتكلم ، ويجيب إذا سئل ، ويصبر إذا منع ، فقدم المدينة بمن معه من خيار [5] أصحابه حتى نزل القوم عن رواحلهم ، فسأل أهل المدينة عمن أوصى إليه محمد صلى الله عليه وآله ومن قام مقامه فدلوه على أبي بكر ، فأتوا مسجد رسول الله ، فدخلوا ، على أبي بكر وهو في حشدة [6] من قريش فيهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وعثمان بن عفان وأنا في القوم [7] ، فوقفوا عليه فقال زعيم القوم : السلام عليكم .. فردوا عليه السلام ، فقال :أرشدونا إلى القائم مقام نبيكم فإنا قوم من الروم ، وإنا على دين المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام ، فقدمنا [8] لما بلغنا وفاة نبيكم واختلافكم نسأل [9] عن صحة نبوته ونسترشد لديننا ، ونتعرف [10] دينكم ، فإن كان أفضل من ديننا دخلنا فيه وسلمنا وقبلنا الرشد منكم طوعا وأجبناكم إلى دعوة نبيكم (ص) ، وإن يكن على
أقول : قال في النهاية 2 ـ 16 : الخرق ـ بالضم ـ : الجهل والحمق.
[2] جاء في ( ك ) كذا : نزق ـ كفرح وضرب ـ : طاش وحف عند الغضب. قاموس.
انظر : القاموس 3 ـ 285. وفي المصدر : البزق. قال في القاموس 3 ـ 213 : بزق : بسق ، والأرض : بذرها ، والشمس : بزغت.
[3] فسره في حاشية ( ك ) ب : الجبان ، قاله في القاموس 1 ـ 295. وفي المصدر : الرعيد.
[4] نكل عن العدو وعن اليمين ينكل ـ بالضم ـ : أي جبن ، والناكل : الجبان الضعيف. صحاح.
كذا جاء في حاشية ( ك ). انظر : الصحاح 5 ـ 1835.
[5] في المصدر : أخبار قومه ـ بالباء الموحدة ـ ، والظاهر : أخيار ، أو أحبار.
[6] في حاشية ( ك ) عبارة وهي : عندي حشد من الناس : أي جماعة. صحاح.
- (1) الحمق وضعف العقل ، كذا جاء في حاشية ( ك ). ↩