[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام
صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، ودحض حجتها ، وكشف غطاء [1] ما أسرت في قلوبها ، وأخرجت ضغائنها لآل رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين وأزالتهم عن إمامتهم ، وميراث كتاب الله فيهم ، ما عظمت خطيئته ، وشملت فضيحته ، ووضحت هداية الله فيه لأهل [2] دعوته وورثة نبيه صلى الله عليه وآله ، وأنارت [3] به قلوب أوليائهم ، وغمرهم نفعه وأصابهم بركاته : أن [4] ملك الروم لما بلغه وفاة [5] رسول الله صلى الله عليه وآله وخبر أمته واختلافهم في الاختيار عليهم ، وتركهم سبيل هدايتهم ، وادعائهم على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لم يوص إلى أحد بعد وفاته صلى الله عليه وآله ، وإهماله إياهم يختاروا [6] لأنفسهم ، وتوليتهم الأمر بعده الأباعد من قومه ، وصرف ذلك عن أهل بيته وورثته وقرابته [7] ، دعا علماء بلده واستفتاهم [8] فناظرهم في الأمر الذي ادعته قريش بعد نبيها صلى الله عليه وآله وفيما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأجابوه بجوابات من حججهم على أنه [9] محمد صلى الله عليه وآله ، فسأل أهل مدينته أن يوجههم إلى المدينة لمناظرتهم والاحتجاج عليهم ، فأمر الجاثليق أن يختار من أصحابه وأساقفته ، فاختار منهم مائة رجل ، فخرجوا يقدمهم جاثليق لهم قد أقرت العلماء له جميعا بالفضل والعلم ، متبحرا [10] في علمه يخرج الكلام من تأويله ، ويرد كل فرع
- (1) لا توجد في المصدر : وكشف غطاء. ↩
- (2) لا توجد : لأهل ، في المصدر. ↩
- (3) في المصدر : وأثارت. ↩
- (4) زيادة في المصدر قبل كلمة أن ، وهي : وعمهم نفعه وأضاء به برهانه أن .. ↩
- (5) في إرشاد القلوب : خبر وفاة .. ↩
- (6) في إرشاد القلوب : حتى يختاروا. ↩
- (7) في المصدر : وذريته وأقربائه. ↩
- (8) في إرشاد القلوب ونسخة جاءت على ( ك ) : وأساقفتهم. ↩
- (9) في ( ك ) : أمة. ↩
- (10) في ( ك ) : متجرئا. ↩