الطعن الخامس :
الصدقة من قومه ، وقال لهم : تربصوا بها حتى يقوم قائم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وننظر ما يكون من أمره ، وقد صرح بذلك في شعره حيث يقول :
فصرح ـ كما ترى ـ أنه استبقى الصدقة في أيدي قومه رفقا بهم وتقربا إليهم إلى أن يقوم بالأمر من يدفع ذلك إليه.
وقد روى جماعة من أهل السير [7] وذكره الطبري في تاريخه [8] أن مالكا نهى قومه عن الاجتماع على منع الصدقات وفرقهم ، وقال : يا بني يربوع! إن كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين ، وبطأنا الناس عليه [9] فلم نفلح ولم ننجح ، وإني قد نظرت في هذا الأمر فوجدت الأمر يتأتى لهم بغير سياسة ، وإذ الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومعاداة قوم يصنع لهم ، فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم ،
📋 الهامش والتحقيق
- (1) لعله يقرأ في البحار : فلم أحظ ، بمعنى : لم أفضل ، كما في الصحاح 6 2316 ، وغيره. ↩
- (2) في المصدر وشرح النهج : رأيا ، والوأي : الوعد ، كما نص عليه في الصحاح 6 2518. ↩
- (3) في الشافي : به عندي. وروي : من الغد. ↩
- (4) في (س) : مصردة. وهي بمعنى مقللة ، كما في لسان العرب 3 249 ، ومصررة .. أي مجتمعة ، قد ذكره في اللسان 4 452. ↩
- (5) في ( ك ) : بالأمن. ↩
- (6) في المصدر : المحدث. ↩
- (7) كابن الأثير في كامله 2 358. ↩
- (8) تاريخ الطبري 3 176 [ 3 279 280 ] حوادث سنة 11 ه ، بتصرف واختصار. ↩
- (9) في المصدر : عنه ، بدلا من : عليه. ↩