الطعن الخامس :
أن يتوقف للشبهة [1].
واستدل أبو علي على ردة مالك بأن أخاه متمم بن نويرة لما أنشد عمر مرثية أخيه [2] قال له عمر : وددت أني أقول الشعر فأرثي زيدا كما رثيت أخاك. فقال له متمم : لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته. فقال له عمر : ما عزاني أحد كتعزيتك [3] ، فدل هذا على أنه لم يقتل على الإسلام [4].
ثم أجاب عن تزويجه بامرأته بأنه إذا قتل على الردة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم وإن كان لا يجوز أن يطأها إلا بعد الاستبراء ، فأما وطئه لامرأته [5] فلم يثبت عنده ، ولا يجوز [6] أن يجعل طعنا في هذا الباب.
واعترض عليه السيد المرتضى رضي الله عنه في الشافي [7] بقول : أما صنيع [8] خالد ـ في قتل مالك بن نويرة واستباحة ماله وزوجته لنسبته إلى الردة التي لم تظهر ، بل كان الظاهر خلافها من الإسلام ـ فعظيم ، ويجري مجراه في العظم تغافل من تغافل عن أمره ولم يقم فيه حكم الله تعالى وأقره على الخطإ الذي شهد هو به على نفسه ، ويجري مجراهما من أمكنه أن يعلم الحال فأهملها ولم يتصفح ما
أقول : وقد جاء قول متمم في الصراط المستقيم 2 ـ 281 أيضا.
[3] في المغني : بتعزيتك ، وفي شرح النهج : بمثل تعزيتك.
[4] في المصدر والشافي وشرح النهج زيادة : كما قتل زيد ، بعد : الإسلام.
[5] لا توجد في المغني : لامرأته.
[6] في المصدر والشافي وشرح النهج : ولا يصح ، بدلا من : ولا يجوز.
[7] الشافي 4 ـ 162 ـ 167. وفي الحجرية منه : 422 ـ 423. وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد 17 ـ 204 ـ 207.
[8] في المصدر : أما صنع. وفي شرح النهج : أما منع ..