مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 461 / 698
22px
عدد الكلمات: 344 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص461

الطعن الرابع :

واختلاسا ، ومثل هذه البيعة جديرة أن تكون مهيجة للفتن ، فعصم الله [1] من ذلك ووقى شرها ، وذكر مثل ذلك في النهاية [2].

وأقول : إن سلمنا أن لفظة الفلتة لا تدل على الذم ، وأنه إنما أراد بها محض حقيقتها في اللغة ، وهو الأمر الذي يعمل فجأة من غير تردد ولا تدبر [3] وكان مظنة للشر والفساد ، ففي قوله : وقى الله شرها ، وأمره بقتل من دعا إلى مثلها ، دلالة على أنه زلة قبيحة وخطيئة فاحشة ، فالمستفاد من اللفظة بمجردها ـ وإن كان أعم من الزلة والخطيئة ـ إلا أنه حمل عليها ، بل على أخص منها ، لما هو في قوة المخصصة له ، فليس كل زلة وخطيئة يستحق فاعلها القتل ، ومن له أدنى معرفة بأساليب الكلام يعلم أنهم يكتفون في حمل اللفظ على أحد المعاني في صورة الاشتراك بأقل مما في هذا الكلام ، وقول عمر : من دعاكم إلى مثلها فاقتلوه .. ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه .. [4] .. وإن لم يكن موجودا فيما حكاه في جامع الأصول [5] عن البخاري [6] إلا أن كونه من تتمة كلامه من المسلمات عند الفريقين ، واعترف به ابن أبي الحديد [7] ، ولا يريب عاقل في أنه لو وجد المتعصبون منهم ـ كقاضي القضاة والفخر الرازي وصاحب المواقف وشارحه وصاحب المقاصد وشارحه وغيرهم ـ سبيلا إلى إنكاره لما فاتهم ذلك ، ولا احتاجوا إلى التأويلات الركيكة

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في جامع الأصول : فعصمهم الله. ↩
  2. (2) النهاية لابن الأثير 3 467 468. ↩
  3. (3) وقد جاء في القاموس 1 154 ، والصحاح 1 260 ، ولسان العرب 2 67 ، والنهاية 3 467. وقد مر. ↩
  4. (4) وقد ذكره ابن أبي الحديد في شرحه 2 26. ↩
  5. (5) جامع الأصول 4 91 في حديث 2076. ↩
  6. (6) صحيح البخاري 12 128 135 ، في مواطن متعددة في أبواب المحاربين ، الاعتراف بالزنا ، باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت ، كتاب الاعتصام وغيرها من الأبواب ، وذكر في صحيح مسلم مختصرا في باب الحدود ، حديث 1691 ، باب رجم الثيب. ↩
  7. (7) في شرحه على النهج 2 26. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.