مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 457 / 698
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص457

الطعن الرابع :

الحديد [1] ـ قال : وقال غيره .. : إن المعزوم على بيعته لو مات [2] عمر كان [3] طلحة ابن عبيد الله [4] ، ويدل على أن قصة الفلتة كانت لمثل ذلك ما في رواية طويلة رواها البخاري [5] وغيره [6] من قول عمر في خطبته أنه : بلغني أن قائلا منكم يقول : لو مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا ، فلا يغرن امرأ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وتمت ، فلقد كان كذلك ، ولكن وقى [7] الله شرها.

فخاف من بطلان ما مهدوه وعقدوا عليه العهود والمواثيق من بذل الجهد واستفراغ الوسع في صرف الأمر عن أمير المؤمنين عليه السلام ومنعه عنه ، ومع ذلك هاج الضغن الكامن في صدره فلم يقدر على إخفائه والصبر عليه ، فظهر منه مثل هذا الكلام.

وأما ما ذكره من أن الأخبار التي رواها السيد رضي الله عنه غير موجودة في الكتب ، فليس غرضه من إيرادها إلا نوع تأييد لما ذكره من أن ادعاءهم العلم الضروري من قبيل المجازفة ، ومن راعى جانب الإنصاف وجانب الاعتساف علم أن الأمر كما ذكره.

ثم قال ابن أبي الحديد [8] : اعلم أن هذه اللفظة وأمثالها كان عمر يقولها بمقتضى ما جبله الله تعالى عليه من غلظ الطينة وجفاء الطبيعة ، ولا حيلة له فيها ، لأنه مجبول عليها لا يستطيع تغييرها. ولا ريب عندنا أنه كان يتعاطى أن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في شرحه على نهج البلاغة 2 25. ↩
  2. (2) في (س) : كان ، بدلا من : مات. ↩
  3. (3) لا توجد : كان ، في شرح النهج. ↩
  4. (4) في (س) : عبد الله مكبرا ، وهو سهو. ↩
  5. (5) صحيح البخاري 8 208 ، كتاب المحاربين ، باب 31. ↩
  6. (6) منهم أحمد بن حنبل في مسنده 1 55 ، وابن هشام في سيرته 2 658 ، وابن الأثير في جامع الأصول 4 90 ، حديث 2076 ، ولاحظ كتاب الصراط المستقيم 3 302. ↩
  7. (7) في (س) : لقى. ↩
  8. (8) في شرحه على النهج 2 27 ، بتصرف واختصار. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.