الطعن الرابع :
المؤمنين! أكرمنا وخصنا وصلنا [1]. فقال : بما ذا يا أخا الأشعريين؟. قلت [2] : بإفشاء سرك إلينا [3] وإشراكنا [4] في همك ، فنعم المستسران نحن لك [5]. فقال : إنكما لكذلك ، فاسألا عما بدا لكما؟ ثم [6] قال : فقام إلى الباب ليغلقه ، فإذا آذنه الذي أذن لنا عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا ـ لا أم لك ـ ، فخرج وأغلق الباب خلفه ثم جلس وأقبل علينا ، وقال [7] : سلا تخبرا. قلنا : نريد أن تخبرنا يا أمير المؤمنين [8] بأحسد قريش الذي لم تأمن ثيابنا على ذكره لنا [9]. فقال : سألتما عن معضلة وسأخبركما ، فليكن [10] عندكما في ذمة منيعة وحرز ما بقيت ، فإذا مت فشأنكما وما أحببتما من إظهار أو كتمان. قلنا : فإن لك عندنا ذلك. قال أبو موسى : وأنا أقول في نفسي ما أظنه يريد إلا الذين كرهوا استخلاف أبي بكر له كطلحة وغيره ، فإنهم قالوا : لا يستخلف علينا فظا غليظا [11] ، وإذا هو يذهب إلى غير ما في نفسي.
فعاد إلى التنفس ، فقال [12] : من تريانه؟.
- (1) في الشافي : ووصلنا ، وفي ( ك ) نسخة بدل : حملنا. ↩
- (2) في ( ك ) من البحار : فقلت ، وفي المصدر : قلنا. ↩
- (3) لا توجد : إلينا ، في (س) ولا في شرح ابن أبي الحديد. ↩
- (4) في المصدر : أشركنا. ↩
- (5) في شرح النهج : المستشاران لك. ↩
- (6) لا توجد : ثم ، في المصدر. ↩
- (7) في المصدر : ثم أقبل إلينا ( علينا ) فجلس معنا فقال .. ↩
- (8) لا توجد في الشافي : أمير المؤمنين. ↩
- (9) في المصدر : لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا. ↩
- (10) في الشافي : فلتكن. ↩
- (11) في حاشية ( ك ) جاءت نسخة بدل وهي : .. كرهوا من أبي بكر استخلافه لعمر ، وكان طلحة أحدهم ، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنه فض غليظ .. والظاهر فظ ، بدلا من : فض ، كما في المصدر. وهذه النسخة مطابقة للمصدر وجاء فيه بعدها : ثم قلت في نفسي : قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم وعشائرهم وعرفهم الناس. ↩
- (12) في المصدر : وإذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم ، فعاد عمر إلى النفس ، ثم قال .. ↩