الطعن الرابع :
فقلت للشعبي : ما أحسب هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم .. قال : إذا والله لا أحفل به ، وشيء [1] لم يحفل به عمر بن الخطاب حين قام على رءوس المهاجرين والأنصار أحفل به أنا؟! وأنتم [2] أيضا فأذيعوه عني ما بدا لكم [3].
وروى [4] شريك بن عبد الله النخعي ، عن محمد بن عمرو بن مرة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سلمة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : حججت مع عمر بن الخطاب ، فلما نزلنا وعظم الناس ، خرجت من رحلي أريد [5] عمر فلقيني مغيرة بن شعبة فرافقني ، ثم قال : أين تريد؟. فقلت : أمير المؤمنين عمر [6] ، فهل لك؟. قال : نعم ، قال : فانطلقنا نريد رحل عمر ، فإنا لفي طريقنا إذ ذكرنا تولي عمر ، و [7] قيامه بما هو فيه ، وحياطته على الإسلام ، ونهوضه بما قبله من ذلك ، ثم خرجنا إلى ذكر أبي بكر ، فقلت [8] للمغيرة ، يا لك الخير [9]! لقد كان أبو بكر مسددا في عمر كأنه ينظر إلى قيامه من بعده وجده واجتهاده وعنائه [10] في الإسلام. فقال المغيرة : لقد كان ذلك ، وإن كان قوم كرهوا ولاية عمر ليزووها عنه ، وما كان لهم في ذلك من حظ. فقلت له : لا أبا لك! ومن القوم [11] الذين كرهوا ذلك من
- (1) في ( ك ) : لا أحفل بذلك شيء .. ، وفي المصدر : لا حفل بذلك شيئا ، وهي نسخة جاءت في ( ك ) من البحار ، وهو الظاهر. ↩
- (2) في (س) : أنتم بلا واو . ↩
- (3) وقد ذكره الشيخ في تلخيص الشافي 3 161. ↩
- (4) في الشافي : وقد روى. ↩
- (5) في الشافي : وأنا أريد. ↩
- (6) لا توجد : عمر ، في المصدر. ↩
- (7) لا توجد : عمرو ، في (س). ↩
- (8) في المصدر : ثم قال : فقلت .. ↩
- (9) جاءت في (س) : بالك الخبر. ونسخة في ( ك ) : ما لك الخبر. ↩
- (10) في (س) : غنائه بالغين المعجمة . ↩
- (11) في المصدر : ما نرى القوم ، وما في شرح النهج كالمتن. ↩