[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
وفرق بينهما ، وافترق القوم [1].
بيان :
قوله عليه السلام : إلا سماع الآذان .. أي لا تعرف معنى الكتاب إلا بما تسمعه الآذان من الناس ، وفي بعض النسخ : الفعلان ـ بصيغة الغيبة ـ أي لا يمكن معرفة الكتاب وتأويله إلا [2] بالسماع ممن ينتهي عمله إلى الوحي الإلهي.
والحفاوة والحفاية [3] والإحفاء : الاستقصاء في السؤال [4].
والتحريض على القتال : الحث [5] والترغيب والتحريض عليه.
والطغام : الأراذل [6].
قوله : ليهمان .. أي يقصدان أمرا لا يحصل إلا بالخلافة ، فأجاب عليه السلام بأن الخلافة غير بعيد منهما ، فإن أباهما خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما أقرب نسبا به صلى الله عليه وآله وسلم منه.
قوله عليه السلام : فإنه ينتقل .. أي يترقى بنفسه في الآداب الحسنة من غير تأديب ، ويحتمل الاستفهام الإنكاري ، ويؤيده أن في بعض النسخ : ويحك! أأؤدبه؟! فإنه ينتقل ..
والسمن .. كناية عن وفور المال والشرف ، كما أن العجف .. كناية عن
- (1) وتجد نظائر هذه الاحتجاجات من ريحانتي رسول الله وسيدي شباب أهل الجنة سلام الله عليهما كثيرة. انظر كتب العامة : الرياض النضرة 1 139 ، الصواعق المحرقة : 108 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 4 ، كنز العمال 3 132 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 17 ، وغيرها. ↩
- (2) في (س) : أي ، بدلا من : إلا. ↩
- (3) وقال في القاموس 4 318 : وحفي به كرضي حفاوة ويكسر وحفاية بالكسر وتحفاية فهو حاف وحفي كغني وتحفى ، واحتفى : بالغ في إكرامه وأظهر السرور والفرح ، وأكثر السؤال عن حاله. ↩
- (4) كما في مجمع البحرين 1 104 ، والنهاية 1 410 ، وغيرهما. ↩
- (5) قاله في القاموس 2 327 ، وانظر : الصحاح 3 1070. ↩
- (6) ذكره في النهاية 3 128 ، والصحاح 5 1975 ، وغيرهما. ↩