مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 438 / 698
22px
عدد الكلمات: 323 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص438

الطعن الرابع :

ولا أن [1] قوله حجة عند المخالف ، ولكن تعلقوا به ليوهموا أن بيعته غير متفق عليه [2] ، وأن أول من ذمها من عقدها. انتهى ما ذكره أبو علي.

وبمثل هذا الجواب أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول ، [3] ، وشارح المقاصد [4] ، وشارح المواقف [5] ومن يحذو حذوهم.

وأورد السيد الأجل [6] رضي الله عنه على صاحب المغني : بأن ما تعلقت به من العلم الضروري برضا عمر ببيعة أبي بكر وإمامته .. فالمعلوم ضرورة بلا شبهة أنه كان راضيا بإمامته ، وليس كل من رضي شيئا كان متدينا به معتقدا لصوابه ، فإن كثيرا من الناس يرضون بأشياء من حيث كانت دافعة لما هو أضر منها وإن كانوا لا يرونها صوابا ، ولو ملكوا الاختيار لاختاروا غيرها ، وقد علمنا أن معاوية كان راضيا ببيعة يزيد لعنه الله وولايته العهد من بعده ، ولم يكن متدينا بذلك ومعتقدا صحته ، وإنما رضي عمر ببيعة أبي بكر من حيث كانت حاجزة عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، ولو ملك الاختيار لكان مصير الأمر إليه آثر في نفسه وأقر لعينه. فإن ادعى أن المعلوم ضرورة تدين عمر ببيعة أبي بكر وأنه أولى بالإمامة منه فهو مدفوع عن ذلك أشد دفع ، مع أنه قد كان يندر [7] منه ـ أعني عمر ـ في وقت بعد آخر ما يدل على ما ذكرناه.

وقد روى الهيثم بن عدي ، عن عبد الله بن عباس [8] الهمداني ، عن سعيد

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لا توجد : أن ، في المصدر ، وفيه تقديم : عند المخالف ، على قوله : حجة. ↩
  2. (2) في المغني والشافي : عليها. وهو الصحيح. ↩
  3. (3) نهاية العقول : مخطوط. ↩
  4. (4) شرح المقاصد 5 280 281. ↩
  5. (5) شرح المواقف : 8 358. ↩
  6. (6) الشافي 4 126 135 ، وفي الحجرية : 241 244 ، بتصرف يسير أشرنا لأكثره ، وحكاه عنه ابن أبي الحديد في شرحه 2 29 35. ↩
  7. (7) في الشافي : يبدر. ↩
  8. (8) في المصدر : عياش. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.