الطعن الرابع :
يوم من شوال : فلتة ، من حيث إن كل [1] من لم يدرك ثاره وطلبته [2] فيه فاته [3] لأنهم كانوا إذا دخلوا في الأشهر الحرم لا يطلبون الثار ، وذو القعدة من الأشهر الحرم ، فسموا ذلك اليوم فلتة [4] ، لأنهم إذا أدركوا [5] فيه ثارهم فقد أدركوا ما كاد يفوتهم ، فأراد عمر على هذا أن بيعة أبي بكر تداركها [6] بعد ما كادت تفوت. وقوله : وقى الله شرها .. دليل على تصويب البيعة [7] ، لأن المراد بذلك أن الله تعالى [8] دفع شر الاختلاف فيها.
قال : [9] فأما قوله : فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فالمراد من عاد إلى أن يبايع من غير [10] مشاورة ولا عدد يثبت صحة البيعة به ولا ضرورة داعية إلى البيعة [11] ثم بسط يده على المسلمين ليدخلهم في البيعة قهرا [12] فاقتلوه ، وإذا احتمل ذلك وجب حمله على المعنى الذي ذكرنا ولم نتكلف [13] ذلك ، لأن قول عمر يطعن في بيعة أبي بكر
📋 الهامش والتحقيق
- (1) لا توجد : إن كل .. في المغني والشافي. ↩
- (2) في المصدر والشافي : وطلبه ، ولا توجد في شرح النهج لابن أبي الحديد. ↩
- (3) لا توجد : فاته ، في (س) وفي المصدر جاء بدلها : فلتة. ↩
- (4) في المغني والشافي : إنما سموه فلتة. ↩
- (5) لا توجد : ثارهم فقد أدركوا ، في المغني والشافي ، وهي مثبتة في شرح النهج. ↩
- (6) في المصدر : على هذا الوجه أن بيعة أبي بكر تداركوها .. ↩
- (7) في المغني والشافي : على التصويب بالألف واللام مع حذف المضاف إليه ، وفي شرح النهج كالمتن. ↩
- (8) في المصدر والشافي : إنه تعالى. ↩
- (9) وقد قاله القاضي في المغني أيضا ، وقد حكاه عنه في الشافي 4 125 126 ، وجاء في شرح النهج 2 27. ↩
- (10) في المغني والشافي : من عاد إلى مثلها من غير .. ↩
- (11) في المصدر : ولا عذر ولا ضرورة ، وفي الشافي : ولا عدة ولا ضرورة ، ولا توجد فيهما بقية العبارة إلى هنا ، وما في الشرح لابن أبي الحديد كالمتن. ↩
- (12) لا توجد : قهرا ، في المصدر. ↩
- (13) في المغني : الذي ذكرناها ولم يتكلف. ↩