مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 434 / 698
22px
عدد الكلمات: 301 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص434

الطعن الثاني :

ولو سلمنا توجه هذا الخطاب إلى غير الجيش إما [1] كان أو غيره ، نقول لا ريب في أنه متضمن لأمر الجيش بالخروج ، فعصيان من تخلف من الداخلين فيه لازم على هذا الوجه ، فعلى أي تقدير ثبت عصيان أبي بكر واندفع كلام المجيب.

وقوله : لأنه من خطاب الأئمة .. إن أراد به أن الأمر بالتنفيذ لا يصلح لغير الأئمة فقد عرفت ضعفه ، وإن أراد أن الخطاب بصيغة الجمع لا يتوجه إلى غيرهم ، فالظاهر أن الأمر بالعكس ، على أنا لو ساعدناه على ذلك نقول : إذا ثبت كون من تزعمه إماما من الجيش فبعد توجه الخطاب إليه كان مأمورا بالخروج ، عاصيا بتركه ، ويكون معنى التنفيذ والتجهيز ما تقدم ، فإذا قلت بأن الخطاب على هذا الوجه لا يتوجه إلا إلى الأئمة ويستدعي بخروج من توجه إليه الخطاب ، فبعد ثبوت أن أبا بكر كان من الجيش أو تسليمه كان ذلك دليلا على أنه لا يصلح لأن يختاره الأمة للإمامة ، وأما توصله بذلك إلى عدم النص فيتوجه عليه أن كون الخطاب بصيغة الجمع محمولا على ظاهره مع توجهه إلى الإمام يستلزم كون الإمام جماعة ، ولم يقل به أحد ، ولو فتحت به باب التأويل وأولته إلى من يصير خليفة باختياركم أولناه إلى من جعلته خليفة نبيكم ، مع أن توجه الخطاب إلى الخليفة قد عرفت بطلانه بأقسامه.

أقول : قد تكلم السيد رحمه الله في الشافي [2] وغيره من الأفاضل [3] في هذا الطعن سؤالا وجوابا ونقضا وإبراما بما لا مزيد عليه ، واكتفينا بما أوردنا لئلا نخرج عن الغرض المقصود من الكتاب ، وكفى ما ذكرنا لأولي الألباب.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) كذا ، وجاءت نسخة بدل في ( ك ) : إماما ، وهو الظاهر. ↩
  2. (2) الشافي 4 144 152. ↩
  3. (3) كما ذكره في تلخيص الشافي 3 177 180 ، وفي الصراط المستقيم 2 296 299 ، وغيرهما. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.