مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 431 / 698
22px
عدد الكلمات: 331 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص431

الطعن الثاني :

دليل على أنه عقل من الأمر الفور ، لأن سؤال الركب بعد الوفاة لا معنى له [1].

وأما قول صاحب الكتاب أنه لم ينكر على أسامة تأخره فليس بشيء ، وأي إنكار أبلغ من تكراره الأمر ، ويزداده القول في حال يشغل عن المهم ويقطع عن الفكر إلا فيها ، وقد [2] ينكر الآمر على المأمور تارة بتكرر [3] الأمر ، وأخرى بغيره.

وأيده [4] بما حكاه صاحب المغني عن أبي علي من الاستدلال على عدم كون أبي بكر من الجيش بأمر الصلاة وابتناؤه على كون الأمر للفور واضح. وقد ارتضى صاحب المغني استدلاله. فهذا المنع مناقض له.

أقول [5] : ومن القرائن الواضحة على أنهم فهموا من هذا الأمر الفور خروجهم عن المدينة ـ مع شدة مرضه صلى الله عليه وآله وسلم ـ إذ العادة قاضية بأنه لو كان لهم سبيل إلى تأخير الخروج حتى يستعلموا مصير الأمر في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم لتوسلوا إليه بوسعهم ، لاشتغال قلوبهم وحرصهم على العلم ببرئه ، واستعلام حال الخلافة ، ولخوفهم من وقوع الفتن في المدينة ، وفيكون ما استخلفوه من الأموال والأولاد معرضا للهلكة والضياع ، وقد كانوا وتروا [6] العرب وأورثوهم الضغائن ، ولعمري إنهم ما خرجوا إلا وقد ضاق الخناق عليهم ، وبلغ أمره وحثه صلى الله عليه وآله وسلم لهم كل مبلغ ، ونال التقريع والتوبيخ منهم كل منال ، وما سبق من رواية الجوهري واضح الدلالة على أن المراد هو الفور والتعجيل ، وقد اعترف ابن أبي الحديد [7] بأن الظاهر في هذا الموضع صحة ما ذكره السيد ، لأن قرائن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : لأن سؤال الركب عنه (ص) لا معنى له بعد الوفاة. ↩
  2. (2) في (س) : ولم ، بدلا من : وقد. ↩
  3. (3) في الشافي : بتكرار. ↩
  4. (4) الشافي 4 149 ، وهو حاصل كلامه هناك. ↩
  5. (5) في (س) : قوله ، بدلا من : أقول. ↩
  6. (6) الكلمة مشوشة في ( ك ) ، ولعلها : أوتروا. ↩
  7. (7) في شرحه على النهج 17 185 بتصرف ، ثم قال : وهذا هو الفور. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.