مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 430 / 698
22px
عدد الكلمات: 401 · ~3 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص430

الطعن الثاني :

ثم أجاب صاحب المغني [1] ـ بعد تسليم أنه كان من الجيش ـ بأن الأمر لا يقتضي الفور ، فلا يلزم من تأخره أن يكون عاصيا [2].

ورد عليه السيد رضي الله عنه في الشافي [3] : بأن المقصود بهذا الأمر الفور دون التراخي ، أما من حيث مقتضى الأمر على مذهب من يرى [4] ذلك لغة ، وأما شرعا [5] ، من حيث وجدنا جميع الأمة من لدن الصحابة إلى هذا الوقت يحملون أوامره صلى الله عليه وآله وسلم [6] على الفور ، ويطلبون في تراخيها الأدلة.

قال [7] : على أن في قول أسامة : لم أكن لأسأل عنك الركب [8] .. أوضح

وتعرض رحمه الله لشق ( كذا ، والظاهر : للشق ) الثاني وأحال الأول على الظهور ، فلا يرد عليه ما أورده ابن أبي الحديد بأن هذا قول من توهم على قاضي القضاة أنه يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما أمرهم بالنفوذ بعد الوفاة ولم يقل القاضي بذلك ، وإنما ادعى أن الأمر بالسير المتراخي لا غير ، وأن كلام أسامة لا يدل على أنه فعل ( الكلمة مشوشة ، ولعله : فعله بالفور ) الفور ، بل يمكن أن يكون الأمر فيه مهلته يفوض إلى رأيه التأجيل والتعجيل ، فلما قال له النبي : لم تأخرت عن المسير؟. قال له ذلك الكلام.

[ منه ( طاب ثراه ) ]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) المغني ، الجزء المتمم للعشرين : 344 ، ونص عبارته : فيقال عند ذلك : إن نفس الأمر يقتضي تأخره ، فكيف يكون عاصيا بأن يتأخر .. ↩
  2. (2) وقد نقله في الشافي 4 144 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 17 185. ↩
  3. (3) الشافي 246 الحجرية ، وفي الطبعة الجديدة 4 147 148 ، باختلاف يسير. ↩
  4. (4) في المصدر : من رأى. ↩
  5. (5) في الشافي : أو شرعا ، وهو الظاهر ، وفي شرح النهج : وشرعا. ↩
  6. (6) في المصدر زيادة : ونواهيه. ↩
  7. (7) جاءت العبارة في الشافي هكذا : ثم لم يثبت كل ذلك لكان قول أسامة .. وهي غير وافية بالمطلوب إلا بإضافة كلمة : لو ، بعد : ثم ، مثلا. ↩
  8. (8) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي :غرض السيد ; أنه 6 لو لم يأمره على الفور وكان أمره فيه سعة وتراخ ، وجاز له أن يتأخر كما تأخر أبو بكر أمكن أن يستغني عن سؤال الركب إما بصحته 6 أو برحلته وعلم أسامة بذلك ، وعلى التقديرين لا معنى لسؤال الركب والتعلل به. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.