الطعن الثاني :
لعن الله من تخلف عنه .. ويكرر [1] ذلك ، فخرج أسامة واللواء على رأسه والصحابة بين يديه ، حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار : أسيد بن حضير [2] وبشر [3] بن سعد .. وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول أم أيمن يقول له : ادخل فإن رسول الله (ص) يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله قد مات في تلك الساعة ، قال : فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان أسامة إلى أن مات إلا ب : الأمير.
وروى الطبري في المسترشد [4] ـ على ما حكاه في الصراط المستقيم [5] ـ أن جماعة من الصحابة كرهوا إمارة [6] أسامة فبلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك فخطب وأوصى [7] ثم دخل بيته ، وجاء المسلمون يودعونه فيلحقون [8] بأسامة ، وفيهم أبو بكر وعمر ، والنبي صلى الله عليه وآله يقول : أنفذوا جيش أسامة ، فلما بلغ الجرف بعثت أم أسامة ـ وهي أم أيمن ـ أن النبي صلى الله عليه وآله يموت ، فاضطرب القوم وامتنعوا عليه ولم ينفذوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم بايعوا لأبي بكر قبل دفنه.
وقال في الصراط المستقيم [9] ـ أيضا ـ أسند الجوهري في كتاب السقيفة أن أبا بكر وعمر كانا فيه.
- (1) في المصدر : كرر ، ونسخة بدل : تكرر. ↩
- (2) حصر ، بدلا من : حضير ، جاءت في (س) ، وهي غلط. ↩
- (3) في شرح النهج : بشير بالباء . ↩
- (4) المسترشد : 1 و 2 ، مع اختلاف يسير وتلخيص. ↩
- (5) الصراط المستقيم 2 296 297. ↩
- (6) خط على كلمة : إمارة ، في (س) ، وفي المصدر بدلا منها : تأمير. ↩
- (7) في الصراط : وأوصى به. ↩
- (8) في الصراط : ويلحقون. ↩
- (9) الصراط المستقيم 2 298. ↩