الطعن الثاني :
من الجيش.
نقول : لا خلاف في أن عمر منهم ، وقد منعه أبو بكر من النفوذ معهم ، وهذا كالأول في كونه معصية ومخالفة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
أما أنهم كانوا من جيش أسامة ، فلما ذكره السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي [1] من : أن كون أبي بكر في جيش أسامة ، قد [2] ذكره أصحاب السير والتواريخ [3] : قال روى البلاذري في تاريخه [4] ـ وهو معروف ثقة كثير الضبط وبريء [5] من ممالأة الشيعة ـ : أن أبا بكر وعمر كانا معا في جيش أسامة.
وروى سعيد بن محمد بن مسعود الكازراني ـ من متعصبي الجمهور ـ في تاريخه [6] أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد ، فقال له : سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم [ مد ] [7] الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فلما كان يوم الأربعاء بدأ رسول الله صلى الله عليه وآله فحم وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده ، ثم قال : أغز بسم الله في سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله. فخرج وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا
- (1) الشافي : 246 الحجرية ، و 4 147 المحققة . ↩
- (2) في ( ك ) : وقد. ↩
- (3) نص على ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 159 ، تاريخ الطبري 3 186 ، تاريخ ابن عساكر في ترجمة أسامة 2 391 ، طبقات ابن سعد 2 41 ، حياة محمد (ص) ل : محمد حسنين هيكل : 483 ، سيرة ابن هشام 2 650 ، كنز العمال 5 312 ، تاريخ اليعقوبي 3 93 ، تاريخ الخميس 2 172. ↩
- (4) لم نجده في المقدار المطبوع من تاريخ البلاذري ، وحكاه في الشافي وتلخيصه. ↩
- (5) قد تقرأ الكلمة في (س) : تبرئ. ↩
- (6) تاريخ الكازراني. أقول : لعله لعلي بن محمد بن محمود الكازروني ظهير الدين ( 611 697 ه ) ، يعد مؤرخا ، وله جملة مصنفات في التاريخ وغيره ، ولا أعلم بطبع تاريخه مع كل ما بحثت عنه كما لم يدرجه المصنف ( طاب ثراه ) في أول كتابه من مصادره ولعله نقل عن غيره. ↩
- (7) وضع على كلمة : مد ، رمز نسخة بدل في ( ك ). ↩