الطعن الأول :
الموت كفارة لكل مسلم [1].
إن التجار هم الفجار [2] ... إلى غير ذلك مما يطول ذكره.
وبالجملة ، قد عرفت مرارا أن الاحتجاج في مثل هذا إنما يكون بالأخبار المتواترة أو المتفق عليه بين الفريقين لا ما ذكره آحاد أحد الجانبين.
ثم إن صاحب المغني [3] ادعى أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت بلا خلاف بين أهل الأخبار ، ولم يصح أنه عزله ، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستفهما عن القصة على العزل ، ثم جعل إنكار من أنكر حج أبي بكر بالناس في هذه السنة كإنكار عباد بن سليمان وطبقته وأخذ أمير المؤمنين عليه السلام سورة براءة من أبي بكر.
أقول : روى ابن الأثير في جامع الأصول [4] بإسناده عن أنس ، قال : بعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي [5] أن يبلغ عني [6] إلا رجل من أهل بيتي [7].
وزاد رزين [8] : ثم اتفقا فانطلقا.
وهذا يشعر بأنه لم يثبت عنده مسير أبي بكر إلى مكة [9].
[9] أقول : تعد واقعة إرسال أبي بكر بسورة براءة ثم تنحيته وبعث أمير المؤمنين عليه السلام بها من الضروريات التاريخية المتواترة سندا والمتحدة مضمونا وإن اختلفت ورودا ، ندرج جملة من مصادرها
- (1) كما في الموضوعات لابن الجوزي 3 218 219 ، وكشف الخفاء 2 289 برقم 2663 ، واللئالي المصنوعة 2 414. ↩
- (2) قد أورده في : كشف الخفاء 1 218 ، برقم 665 ، وقريب منه في الموضوعات لابن الجوزي 2 238 ، وغيرهما. وفي (س) : الهجار ، ولا معنى لها. ↩
- (3) المغني الجزء المتمم للعشرين : 350 ، مع اختلاف يسير. ↩
- (4) جامع الأصول 8 660 ، حديث 6508. وانظر ما سبقه ولحقه من الروايات. ↩
- (5) في المصدر زيادة : لأحد. ↩
- (6) في الجامع : هذا ، بدلا من : عني. ↩
- (7) وزاد في المصدر : ودعا عليا فأعطاه إياها. ↩
- (8) هذه الزيادة جاءت في جامع الأصول ذيل حديث 6509 من المجلد الثامن ، صفحة 660. ↩