الطعن الأول :
رأيا وضعنا له حديثا.
وقد صنف جماعة من العلماء كتبا في الأحاديث الموضوعة.
وحكي عن الصغاني [1] ـ من علماء المخالفين ـ أنه قال في كتاب الدر الملتقط [2] : ومن الموضوعات ما زعموا أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : إن الله يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ، ويتجلى لك يا أبا بكر خاصة ، وأنه قال :حدثني جبرئيل أن الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من الأرواح [3].
ثم قال الصنعاني: وأنا أنتسب إلى عمر بن الخطاب وأقول فيه الحق لقول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : قولوا الحق وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ.
فمن الموضوعات ما روي أن أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس. قيل : فأين أبو بكر؟. قال : سرقته الملائكة [4].
ومنها : من سب أبا بكر وعمر قتل ، ومن سب عثمان وعليا جلد الحد [5] ... إلى غير ذلك من الأخبار المختلفة.
ومن الموضوعات :
زر غبا تزدد حبا [6].
- (1) في البحار : وعن ، والصغاني ، وهو أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن ( 577 650 ه ). ↩
- (2) أقول : لم أجد هذا النص في كتاب الصغاني : الدر الملتقط في تبيين الغلط ، وكذا في كتابه الآخر : الموضوعات ، وكلاهما تحقيق : أبو الفداء عبد الله القاضي ، وإصدار دار الكتب العلمية بيروت بعد أن راجعتهما أكثر من مرة ، ولعله حذف منه وحرف كأكثر مصادرهم مما فيه منقبة لنا أو طعن عليهم. ↩
- (3) ذكرهما وغيرهما ابن الجوزي في كتاب الموضوعات 1 303 319 ، وناقشها بما لا مزيد عليه ، والسيوطي في اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 286 289. ↩
- (4) أدرجه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات 1 320 ، وعد غيره ، وكذا السيوطي في كتابه في الموضوعات 1 302. ↩
- (5) أورده ابن الجوزي في الموضوعات 1 328 ، والسيوطي في اللئالئ 1 309. ↩
- (6) كما في الدر الملتقط للصغاني : 26 ، برقم 25 ، وقاله العجلوني في كشف الخفاء 1 438 439 ، برقم 1412. ↩