[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
وقوله عليه السلام : كما قد وقع .. لعله إشارة إلى الصلح والرضا بالحكمين ، أو إلى بعض غزوات الصفين [1] ، فعلى الأول سير الجنود إشارة إلى قتال الخوارج ، وعلى الثاني إلى ما أراد عليه السلام من الرجوع إلى قتال معاوية.
والحراب : مصدر كالمحاربة ، وجمع حربة [2] ، وفيها هنا تجوز ، ويمكن أن يقرأ بالضم والتشديد جمع حارب ، وفي بعض النسخ : أحزاب .. أي أحزاب الشرك الذين حاربوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
والأرف ، كغرف جمع : أرفة ـ بالضم ـ ، وهي الحد بين الأرضين ، وأرف على الأرض تأريفا جعل لها حدودا وقسمها [3].
ونص الشيء : أظهره [4].
وفي بعض النسخ : رصا ـ بالراء ـ من قولهم : رص البناء رصا : إذا لصق بعضه ببعض [5].
قوله عليه السلام : حيهم [6] .. أي يرث حيهم [7].
والمراد بالاسمين الأعلين : كلمتا التوحيد ، أو القرآن وأهل البيت عليهم السلام ، والمراد بالنجوم أولا الأئمة ، وثانيا الدلائل الدالة على إمامتهم.
قوله عليه السلام : ليحيى حماه .. الضمير راجع إلى الإسلام ، وحماه ما حرمه الله فيه ، ومرعاه ما أحله ، وميزان العدل بيان للميزان ، وحكم الفصل الحكم الذي يفصل بين الحق والباطل ، ويقال : كفيك من رجل ـ مثلثة حسبك [8].
- (1) كذا ، ولعله من باب إضافة المظروف إلى ظرفه ، أي غزوات من الصفين. ↩
- (2) كما جاء في القاموس 1 53 ، ولسان العرب 1 303 ، وغيرهما. ↩
- (3) قاله في لسان العرب 9 4 ، والقاموس 3 117. ↩
- (4) ذكره في تاج العروس 4 440 ، والقاموس 2 319 ، وغيرهما. ↩
- (5) صرح به في الصحاح 3 1041 ، ولسان العرب 7 40. ↩
- (6) في (س) : حبهم. ↩
- (7) في (س) : حبهم. ↩
- (8) كما جاء في القاموس 4 383 ، وتاج العروس 10 316 وغيرهما. ↩