[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
ينشرهم الله ويبعثهم وينشئهم بعد موتهم في الرجعة ، أي هذا كتاب إلى المقربين ، و ( تحية ) حال ، أو خبر ثان ، أو خبر مبتدإ محذوف يفسره قوله : سلام عليكم ، أو ( سلام ) مبتدأ و ( تحية ) خبره ، وفي الأخير بعد.
وقوله عليه السلام : كلمة الله .. مبتدأ ، وقوله : مع اتباعه .. خبره ، والضمير راجع إلى الروح أو النور ، أو الضمير راجع إلى المؤمن بقرينة المقام ، وكلمة ( الله ) مفعول المصدر ، ويؤيده أن في بعض النسخ : مع اتباع .. فيكون حال [ كذا ] عن الضمير المجرور.
والحاصل ، أن نور البصيرة ـ وهي الولاية ومعرفة الأئمة (ع) ـ يصير سببا لتعلق روح الإيمان ، وبروح الإيمان يحصل ويكمل التوحيد الخالص المقبول ، والنور هو الذي مثل الله تعالى به نوره في القرآن المجيد في آية النور [1] ، والسبب الذي بأيدي الشيعة أيضا الولاية التي هي سبب التقرب إلى الله والنجاة من عقابه ، أو حججها وبراهينها ، أو علومهم ومعارفهم التي علموها مواليهم ، والأحكام [2] والشرائع خاصة ، فإنها الوسيلة إلى التقرب إليه تعالى وإلى حججه عليهم السلام ، ويؤيده ما في بعض النسخ وهو قوله : إتيان الواجبات .. وفي بعضها : إتيان واجبتان [ كذا ] [ واجبتين ] ـ أي الكتاب وأهل البيت عليهم السلام ـ وإنما أتي بصيغة المفرد أولا وثانيا لارتباطهما بل اتحادهما حقيقة ، و ( نعمة ) بدل أو عطف بيان للسبب ، أو خبر الضمير الراجع إليه.
قوله عليه السلام : أن لن يحل عقده .. لعل المراد عقد الإمامة .. أي ليس للناس أن يحلوا عقدا وبيعة عقده الله تعالى لي في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي بعض النسخ : عقده الأهواء .. أي لا يحل ما عقده الله تعالى لأحد آراء الناس وأهوائهم.