[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
ابن واثلة [1] الكناني ، وزر بن حبيش الأسدي ، وجويرية [2] بن مسهر العبدي ، وخندق [3] بن زهير الأسدي ، وحارثة بن مضرب [4] الهمداني ، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، ومصابيح [5] النخعي ، و [6] علقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير بن زرارة ، فدخلوا إليه [7] ، فقال لهم : خذوا هذا الكتاب وليقرأه عبيد الله بن أبي رافع وأنتم شهود كل يوم جمعة ، فإن شغب شاغب عليكم فأنصفوه بكتاب الله بينكم وبينه :
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين والمسلمين ، فإن الله يقول : ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ) [8] وهو اسم شرفه الله تعالى في الكتاب وأنتم شيعة النبي محمد صلى الله عليه وآله كما أن من شيعته إبراهيم [9] اسم غير مختص ، وأمر غير مبتدع ، وسلام عليكم ، والله هو ( السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ) أولياءه من العذاب المهين ، الحاكم عليهم بعدله ، بعث محمدا صلى الله عليه وآله وأنتم معاشر العرب على شر حال ، يغذوا [ يغذو ] أحدكم كلبه [10] ، ويقتل ولده ، ويغير على غيره ، فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز والهبيد [11] والميتة والدم ، منيخون [12] على أحجار خشن وأوثان مضلة ، تأكلون الطعام الجشب ، وتشربون
- (1) في المصدر : وائلة. ↩
- (2) في ( ك ) : حويرية. ↩
- (3) في المصدر : خندف. ↩
- (4) في ( ك ) : مضراب. ↩
- (5) في المصدر : مصباح وهو خلاف الظاهر ، فراجع. ↩
- (6) شطب على الواو في ( ك ) ، وهو الظاهر. انظر : تنقيح المقال 2 259. ↩
- (7) في كشف المحجة : عليه ، بدلا من : إليه. ↩
- (8) الصافات : 83. ↩
- (9) في المصدر : كما أن محمدا من شيعة إبراهيم. ↩
- (10) في (س) : كلية. وفي المصدر : يغدوا أحدكم كلبه. ↩
- (11) في المصدر : الهبيدة ، وسيذكرهما المصنف في بيانه. ↩
- (12) قال في القاموس 1 272 : تنوخ الجمل الناقة : أبركها للسفاد. كأناخها فاستناخت ، وتنوخت. ↩