[20] باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم
3 ـ فس [1] : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) [2]. قال علي بن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ومرض عبد الله بن أبي ـ وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا فجاء إلى النبي [3] صلى الله عليه وآله ـ وأبوه يجود بنفسه ـ فقال : يا رسول الله! بأبي أنت وأمي إنك إن لم تأت أبي [4] كان ذلك عارا علينا ، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ـ والمنافقون عنده ـ فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر له [5] ، فاستغفر له ، فقال عمر [6] : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟! فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأعاد [7] عليه.
فقال له : ويلك! إني خيرت [8] فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) [9] فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إن رأيت أن تحضر [10] جنازته ، فحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وقام على قبره ، فقال له عمر [11] : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي ( عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )؟!
- (1) تفسير القمي علي بن إبراهيم 1 302. ↩
- (2) التوبة : 80. ↩
- (3) في المصدر : إلى رسول الله .. ↩
- (4) نسخة في (س) : لم تأت أبي عائدا .. ↩
- (5) استغفر الله له ، نسخة في (س). ↩
- (6) في التفسير : الثاني ، بدلا من : عمر ، ولعله بدلت الكلمة خوفا. ↩
- (7) في المصدر : فأعاد .. وهو الظاهر. ↩
- (8) في ( ك ) : خرت ، وفي حاشيتها نسخة بدل : خبرت فأخبرت ، ووضع تحتها : نهج. ↩
- (9) التوبة : 80. ↩
- (10) جاءت نسخة في حاشية ( ك ) : أي في أن تحضر .. ↩
- (11) في المصدر : الثاني ، بدلا من : عمر. ↩