[19] باب ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامةعلى غصب الخلافة عند الموت
حاتم ، عن عبد الله بن حماد وسليمان بن معبد ، هما عن عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن علوان بن داود بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال أبو بكر في مرضه الذي قبض فيه : أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها ، ووددت [1] أني تركتها ، وثلاث تركتها وددت [2] أني فعلتها ، وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أما التي وددت أني تركتها ، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان علق [3] على الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت [4] الفجاءة وأني قتلته سريحا [5] أو أطلقته نجيحا [6] ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ـ عمر أو أبي عبيدة ـ فكان أميرا وكنت وزيرا.
وأما التي تركتها [7] : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لم ير صاحب شر إلا أعانه ، ووددت أني حين سيرت خالدا إلى أهل الردة كنت قدمت إلى قربه [8] فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا [9] كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام قذفت المشرق
- (1) في المصدر : ووددت. ↩
- (2) في المصدر : ووددت. ↩
- (3) في ( ك ) نسخة بدل : أعلق ، وفي المصدر : أعلن ، وجاء في هامشه : أغلق ، وفي النسخة المطبوعة :علق. ↩
- (4) في المصدر وفي ( ك ) : أحرقت. ↩
- (5) كتب في حاشية (س) هنا : أي سريعا. وهو معنى السريح كما في القاموس 1 228. وانظر قصة الفجاءة ذيل الخصال ، وفصلها شيخنا الأميني في غديره 7 156 158. ↩
- (6) قال في القاموس 1 251 : النجيح : الصواب من الرأي. ↩
- (7) في نسخة على المصدر : فوددت أني فعلتها. ↩
- (8) في المصدر : قرية. ↩
- (9) في الخصال زيادة لفظ : كيدا. ↩