[19] باب ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامةعلى غصب الخلافة عند الموت
المسلمين بعضهم على بعض.
وقال ـ أيضا ـ : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردي رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد أن [1] أمره رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] علينا ، ومن تعاقدنا على أهل البيت إن قبض رسول الله أن لا نولي منهم أحدا.
ورووا عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : كنت عند عمر ـ وهو يموت فجعل يجزع ، فقلت : يا أمير المؤمنين! أبشر بروح الله وكرامته ، فجعلت كلما رأيت جزعه قلت هذا ، فنظر إلي فقال : ويحك! فكيف بالممالأة على [2] أهل بيت محمد صلى الله عليه [ وآله ]. انتهى ما أخرجناه من التقريب [3].
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار [4] : لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة قال لبنيه ومن حوله : لو أن لي ملء الأرض من صفراء أو بيضاء لافتديت به من أهوال ما أرى.
2 ـ ل [5] : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن
أقول : استعمال الملاء مع كلمة ( على ) يفيد معنى المساعدة والمعاونة على ضرر شخص ، وعليه تكون الممالاة مساوقة للمعاداة.
[3] مرت مصادر جملة من هذه النصوص ، وستأتي لبعضها الآخر مصادر من طريق العامة.
[4] ربيع الأبرار للزمخشري : والرواية قد حذفت من الطبعة الحديثة مع مراجعتنا لكل مجلدات الكتاب أكثر من مرة ، نعم ، فيه قوله لعمر : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعملت أحدا من الطلقاء. 4 ـ 219 ، وقوله أيضا : لو كان لنا مع إسلامنا أخلاق آبائنا لكنا!! 2 ـ 38 ، وفيه قصة مفصلة عند ما قيل لعمر : لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين ... وقد سأل فيها عليا وقال في آخرها له سلام الله عليه : لولاك لافتضحنا .. 4 ـ 26 ، ونهج البلاغة 4 ـ 65 ، وغيرها. وجاء فيه 1 ـ 828 قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.