[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام
وأما الذي ليس عند الله ، فالظلم ، وما ربك بظلام للعبيد.
وأما الذي كله فم ، فالنار ، تأكل ما يلقى فيها وأما الذي كله رجل ، فالماء.
وأما الذي كله عين ، فالشمس.
وأما الذي كله جناح ، فالريح.
وأما الذي لا عشيرة له ، فآدم.
وأما الذي لم يحمل بهم رحم ، فعصى موسى ، وكبش إبراهيم ، وآدم وحواء.
وأما الذي يتنفس من غير روح ، فالصبح ، لقوله تعالى : والصبح إذا تنفس.
وأما الناقوس ، فإنه يقول : طقا طقا ، حقا حقا ، مهلا مهلا ، عدلا عدلا ، صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا ، تمضي الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى منا ركنا ، إن الموتى [ كذا ] قد أخبرنا أنا نرحل فاستوطنا.
وأما الظاعن ، فطور سيناء لما عصت بنو إسرائيل وكان بينه وبين الأرض المقدسة أيام فقلع الله منه قطعة وجعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم ، فذلك قوله : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ». وقال لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا وإلا أوقعته عليكم ، فلما تابوا رده إلى مكانه.
وأما المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلا مرة واحدة ، فأرض البحر لما فلقه الله لموسى (ع) وقام الماء أمثال الجبال ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ، ثم عاد ماء البحر إلى مكانه.
وأما الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام ، فشجرة طوبى ، وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة ، إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنة ، ليس في الجنة قصر ولا بيت إلا وفيه غصن من أغصانها ، ومثلها في الدنيا الشمس أصلها واحد وضوؤها في كل مكان.
وأما الشجرة التي نبتت من غير ماء ، فشجرة يونس ، وكان ذلك معجزة له ، لقوله تعالى : « وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ».
وأما غذاء أهل الجنة ، فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن أمه ، فإنه يغتذي من سرتها ولا يبول ولا يتغوط.
وأما الألوان في القصعة الواحدة ، فمثلها في الدنيا البيضة فيها لونان : أبيض وأصفر ولا يختلطان.
وأما الجارية التي تخرج من التفاحة ، فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من التفاحة ولا تتغير.
وأما الجارية التي تكون بين اثنين ، فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك ، وهي لي في الآخرة دونك ، لأنها في الجنة وأنت لا تدخلها.
وأما مفاتيح الجنة ، فلا إله إلا الله ، محمد رسول الله.