[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : أخبرني عن قوم في أول الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ثم أحياهم الله فما كان من قصتهم؟.
قال علي رضي الله عنه : يا يهودي! هؤلاء أصحاب ، وقد أنزل الله على نبينا قرآنا فيه قصتهم؟ ، وإن شئت قرأت عليك قصتهم.
فقال اليهودي : ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم ، إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، وأسماء مدينتهم ، واسم ملكهم ، واسم كلبهم ، واسم جبلهم ، واسم كهفهم؟ وقصتهم من أولها إلى آخرها؟. فاحتبى علي ببردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : ... وأورد قصة أصحاب الكهف بطولها ، ونقلها شيخنا الأميني طاب ثراه في غديره 6 ـ 148 ـ 155.
ومنها : ما جاء عن طريق العامة ـ كما أورده الحافظ العاصمي في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى ( خطي ) ـ .. وحكاه عنه في الغدير 6 ـ 242 ـ 243 ، وفيه :
قدم أسقف نجران على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في صدر خلافته فقال : يا أمير المؤمنين! إن أرضنا باردة .. إلى أن قال : فقال له الأسقف : يا عمر! أتقرءون في كتابكم : وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ، فأين تكون النار؟. فسكت عمر وقال لعلي : أجبه أنت.
فقال له علي : أنا أجيبك يا أسقف ، أرأيت إذا جاء الليل أين يكون النهار؟. وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟. فقال الأسقف : ما كنت أرى إن أحدا ليجيبني عن هذه المسألة. من هذا الفتى يا عمر؟.
فقال : علي بن أبي طالب ، ختن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمه ، وهو أبو الحسن والحسين.
فقال الأسقف : فأخبرني يا عمر! عن بقعة من الأرض طلع فيها الشمس مرة واحدة ثم لم تطلع قبلها ولا بعدها؟.
فقال عمر : سل الفتى ، فسأله.
فقال : أنا أجيبك ، هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل ووقعت فيه الشمس مرة واحدة لم تقع قبلها ولا بعدها.
فقال الأسقف : أخبرني عن شيء في أيدي الناس شبه بثمار الجنة؟.