[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
ريقي على الشجا ، وصبرت على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز [1] الشفار [2].
وأما أمر عثمان فكأنه علم من القرون الأولى ( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ) [3] خذله أهل بدر وقتله أهل مصر ، والله ما أمرت ولا نهيت ولو أنني [4] أمرت كنت قاتلا ، ولو أني [5] نهيت كنت ناصرا ، وكان الأمر لا ينفع فيه العيان ولا يشفي فيه [6] الخبر ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله [7] من أنا خير منه ، ولا يستطيع من خذله أن يقول نصره من هو خير مني ، وأنا جامع أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، والله يحكم بينكم وبينه [8] ، والله ما يلزمني في دم عثمان ثلمة [9] ما كنت إلا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي فلما قتلتموه أتيتموني تبايعوني ، فأبيت عليكم وأبيتم علي ، فقبضت يدي فبسطتموها ، وبسطتها فمددتموها ، ثم تداككتم علي تداك الإبل الهيم [10] على حياضها يوم ورودها ، حتى ظننت أنكم قاتلي ، وأن بعضكم قاتل لبعض ، حتى
- (1) في ( ك ) نسخة : جز ، وجاء في حاشيتها : جز الشعر والحشيش جزا وجزة حسنة فهو مجزوز ، وحزيز :قطعه ، قاموس. انظر : القاموس 2 ـ 168 وفيه : جزيز ، بدلا من : حزيز. ↩
- (2) جاء في حاشية ( ك ) : شفر العين : حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب ، قال ابن قتيبة : والعامة يجعل أشفار العين الشفر وهو غلط ، وإنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليه الشعر ، والشفر : الهدب ، والجمع أشفار ، مثل قفل وأقفال ، وشفر كل شيء : حرفه. مصباح المنير. انظر المصباح المنير 1 ـ 383 ، وفيه : تجعل ، بدلا من يجعل ، وينبت عليها الشعر والشعر ، بدلا من : ينبت عليه الشعر والشفر. ↩
- (3) طه : 52. ↩
- (4) في مطبوع البحار خ. ل : أني. ↩
- (5) في المصدر : أنني. ↩
- (6) في المصدر : منه ، وهي نسخة في ( ك ). ↩
- (7) في المصدر : هو خذله. ↩
- (8) في كشف المحجة : بيننا وبينه. ↩
- (9) في المصدر : تهمة ، وهي نسخة في ( ك ). ↩
- (10) أي العطاش. ↩