مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 108 / 698
22px
عدد الكلمات: 433 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص108

[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام

وقال : سحا الطين يسحيه ويسحوه ويسحاه سحيا : قشره وجرفه ، والمسحاة ـ بالكسر ـ ما سحي به [1].

وقال : خفض القول يا فلان : لينه ، والأمر : هونه [2].

قوله : من هنا ومن هنا .. أي من أول الأمر حيث منعتني الخلافة ومن هذا الوقت حيث تقر لي بالفضل ، ويمكن أن يقرأ ( من ) بالفتح فيهما .. أي من كان المانع في أول الأمر ومن القائل في هذا الوقت ، أي لا تناسب بينهما ، وعلى الأول يحتمل أن يكون أحدهما إشارة إلى الدنيا والآخر إلى العقبى [3].

فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا .. ثم توجه نحو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حتى دخل عليه ، فقال : يا أبا حسن! أغث الإسلام. فقال : وما ذاك؟ .. فأخبره الخبر ، فأقبل يرفل في بردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه ، وقال : يا أبا الحسن! أنت لكل معضلة وشدة تدعى.

فدعا علي كرم الله وجهه اليهود فقال : سلوا عما بدا لكم فإن النبي (ص) علمني ألف باب من العلم فتشعب لي من كل باب ألف باب ، فسألوه عنه ، فقال علي كرم الله وجهه : إن لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم؟. فقالوا : نعم. فقال : سلوا عن خصلة .. خصلة.

قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي؟.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) نص عليه في القاموس 4 341 ، ومثله في لسان العرب 14 327. ↩
  2. (2) ذكره في القاموس 2 330 ، وانظر : لسان العرب 7 145 146. وفي ( ك ) نسخة : هينة ، بدلا من : هونه. ↩
  3. (3) أقول : نظير هذا ما جاء عن طريق العامة كثيرا وسيأتي في مطاعن الثلاثة منه جملة ، ونذكر منه ما أورده أبو إسحاق الثعلبي المتوفى سنة 427 ه في كتابه العرائس : 232 239 في قصة مفصلة ، نذكر منها صدرها ويكشف منه استمرار خبطهم وجهلهم ، قال :لما ولي .. عمر بن الخطاب الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود فقالوا : يا عمر! أنت ولي الأمر بعد محمد (ص) وصاحبه ، وإنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الإسلام حق وأن محمدا كان نبيا ، وإن لم تخبرنا به علمنا أن الإسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا. فقال : سلوا عما بدا لكم؟. قالوا : أخبرنا ... قال : فنكس عمر رأسه في الأرض ثم قال : لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، وأن يسأل عما لا يعلم. فوثبت اليهود وقالوا : نشهد أن محمدا لم يكن نبيا وأن الإسلام باطل!. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.