[18] باب في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام
علم يؤتى لها ولا يأتي ، امضوا إليه فاقصفوا نحوه ، وأفضوا إليه ، وهو في حائط له و [1] عليه تبان يتركل على مسحاته وهو [2] يقول : ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ) [3] ودموعه تهمي [4] على خديه ، فأجهش [5] القوم لبكائه ، ثم سكن وسكنوا ، وسأله عمر عن مسألته فأصدر إليه جوابها ، فلوى عمر يديه.
ثم قال : أما والله لقد أرادك الحق ولكن أبى قومك!.
فقال عليه السلام له : يا أبا حفص! خفض [6] عليك من هنا ومن هنا ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ) [7].
فانصرف وقد أظلم وجهه وكأنما ينظر من [8] ليل.
بيان :
قال الجوهري : ترنح : تمايل من السكر وغيره ، ورنح عليه ترنيحا ـ على بناء ما لم يسم فاعله ـ .. أي غشي عليه ، أو [9] اعتراه وهن في عظامه فتمايل ، وهو مرنح [10].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) لا توجد الواو في المصدر. ↩
- (2) وضع على : هو ، في ( ك ) رمز نسخة بدل. ↩
- (3) القيامة : 36 38. ↩
- (4) قال في القاموس 4 404 : همى الماء والدمع يهمي هميا وهميا وهميانا ، والعين : صبت دمعها. ↩
- (5) قال في مجمع البحرين 4 131 : في حديث فاطمة 3 : فأجهشت .. ويروى :فجهشت .. والمعنى واحد ، والجهش : أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء. ونحوه في القاموس 2 266. ↩
- (6) في (س) : حفص. ↩
- (7) النبأ : 17. ↩
- (8) في المصدر : ينظر إليه من .. ↩
- (9) في ( ك ) ولسان العرب جاءت الواو بدلا من : أو. ↩
- (10) الصحاح 1 367 ، ونحوه في لسان العرب 2 454 455 ، والقاموس 1 224 ، وغيرهما. ↩