[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
عليه وآله وحقه ، وإن ولاء أمته لي من بعده ، وأنتم أحرص عليه مني إذ تحولون بيني وبينه ، وتصرفون [1] وجهي دونه بالسيف ، اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي وأضاعوا [2] أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغروا [3] قدري وعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم ، فاستلبونيه.
ثم قال : اصبر مغموما أو مت متأسفا ، وايم الله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ، ولكنهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا ، إنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم ، فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله حامدا ، وإن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد ، وليس يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس له ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي عهدا فقال : يا ابن أبي طالب! لك ولايتي [4] فإن ولوك في عافية ورجعوا عليك [5] بالرضا فقم بأمرهم ، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه ، فإن الله سيجعل لك [6] مخرجا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الهلاك ، ولو كان [7] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع كرها [8] ، ولكنني منيت برجلين حديثي عهد بالإسلام ، العباس [9] وعقيل ، فضننت بأهل بيتي عن الهلاك ، فأغضيت عيني على القذى ، وتجرعت
- (1) تضربون : نسخة في ( ك ). ↩
- (2) في نسخة في ( ك ) : وأذاعوا. ↩
- (3) في (س) : وحروا. قال في القاموس 4 316 : وحرى كرمى : نقص. ↩
- (4) في المصدر : ولاء أمتي. وهي نسخة في مطبوع البحار. ↩
- (5) في كشف المحجة : وأجمعوا عليك. ↩
- (6) لا توجد : لك ، في (س). ↩
- (7) في المصدر : ولو كان لي. ↩
- (8) مكرها : نسخة في ( ك ). ↩
- (9) في ( ك ) نسخة : عباس. ↩