10 ـ باب إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب
أثنى عليه كما هو أهله [1] ، وفي بعضها : شأوه : وهو الغاية والأمد والسبق ، يقال : شأوت القوم شأوا ، أي : سبقتهم [2] ، وفي بعضها : شاره ، ولعله من الشارة ، وهي الهيئة الحسنة والحسن والجمال والزينة [3] ، ولا يبعد أن يكون في الأصل : ناره ، لاستقامة السجع وبلاغة المعنى.
وأما قوله : ولم أقطع غباره ، فهو مثل ، يقال : فلان ما يشق غباره إذا سبق غيره في الفضل ، أي : لا يلحق أحد غباره فيشقه [4] ، كما هو المعروف في المثل بين العجم : أو ليس له غبار لسرعته ، واختار الميداني الأخير ، حيث قال :يريد [5] : أنه لا غبار له فيشق ، وذلك لسرعة عدوه وخفة وطئه ، وقال :
وقال النابغة :
يضرب لمن لا يجارى ، لأن مجاريك يكون معك في الغبار ، فكأنه قال [7] :
📋 الهامش والتحقيق
- (1) قوله : لو تقطعت لم ألحق ثناءه ، أي : لو اجتهدت وصرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء ، وهذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص. ↩
- (2) كما في الصحاح 6 2388 ، القاموس 4 346. ↩
- (3) كما نص عليه في القاموس 2 65 ، وفيه : أن الشارة الهيئة ، من دون تقييد لها بالحسنة ، ولاحظ : الصحاح 2 ـ 705. ↩
- (4) انظر : المستقصى في أمثال العرب 1 333 ، ولسان العرب 5 5. ↩
- (5) في المصدر : يراد. ↩
- (6) في (س) : يأتي. ↩
- (7) لا يوجد : قال ، في (س) ، وهو موجود في ( ك ) والمصدر. ↩