10 ـ باب إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب
وصيا ، وللخلافة واعيا [1] ، وبالإمامة قائما؟! أفيغتر الجاهل بمقام قمته إذ أقامني وأطعته إذ أمرني؟
سمعت رسول الله يقول : الحق مع علي وعلي مع الحق [2] ، من أطاع عليا رشد ، ومن عصى عليا فسد ، ومن أحبه سعد ، ومن أبغضه شقي.
والله لو لم نحب [3] ابن أبي طالب إلا لأجل أنه لم يواقع لله [4] محرما ، ولا عبد [5] من دونه صنما ، ولحاجة الناس إليه بعد نبيهم ، لكان في ذلك ما يجب.
فكيف لأسباب أقلها موجب ، وأهونها مرغب! له الرحم [6] الماسة بالرسول ، والعلم بالدقيق والجليل ، والرضا بالصبر الجميل ، والمواساة في الكثير والقليل ، وخلال لا يبلغ عدها ، ولا يدرك مجدها.
ود المتمنون أن لو كانوا تراب [7] ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد ، والساقي يوم الورود [8] ، وجامع كل كرم ، وعالم كل علم ، والوسيلة إلى الله وإلى رسوله؟!.
بيان : قوله : لم ألحق ثناءه ، كذا في بعض النسخ ، أي : لا أطيق أن
- (1) في المصدر : راعيا. ↩
- (2) مرت جملة من مصادر هذا الحديث ، وجاء في الغدير 3 177 و 178 الحديث مع مصادره بهذا الشكل : علي مع الحق والحق مع علي. ↩
- (3) في المصدر : يحب. ↩
- (4) في ( ك ) : الله ، وكذا في نسخة من المصدر. ↩
- (5) في البحار المطبوع : عبده. ↩
- (6) في المصدر : للرحم بلا ضمير . ↩
- (7) في الاحتجاج : تراب أقدام. ↩
- (8) نص عليه جملة من محدثي العامة ، وجاء في الغدير 2 321 و 322 عن عدة مصادر ، وجاء في المناقب عن جابر الأنصاري ، وحكاه عن مسند أحمد بن حنبل ، وبلفظ آخر في حلية الأولياء عن أبي هريرة ، وجاء في الغدير أيضا 10 121 : أنه عليه السلام ساقي الحوض. ويعد هذا من ضروريات مذهب الخاصة. ↩