10 ـ باب إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب
الرسول وأنا عدوه ، وسبقني بساعات لو تقطعت [1] لم ألحق ثناءه [2] ، ولم أقطع غباره.
إن [3] علي بن أبي طالب فاز ـ والله ـ من الله بمحبته [4] ، ومن الرسول بقربة [5] ، ومن الإيمان برتبة ، لو جهد الأولون والآخرون ـ إلا النبيين ـ لم يبلغوا درجته ، ولم يسلكوا منهجه.
بذل لله [6] مهجته ، ولابن عمه مودته ، كاشف الكرب ، ودافع [7] الريب ، وقاطع السبب إلا سبب الرشاد ، وقامع الشرك ، ومظهر ما تحت سويداء حبة النفاق ، مجنة هذا [8] العالم ، لحق قبل أن يلاحق ، وبرز قبل أن يسابق ، جمع العلم والحلم والفهم ، فكأن جميع الخيرات كانت [9] لقلبه كنوزا ، لا يدخر منها مثقال ذرة إلا أنفقه في بابه.
فمن ذا يأمل [10] أن ينال درجته وقد جعله الله ورسوله للمؤمنين وليا ، وللنبي
أقول : يكون المعنى أن أمير المؤمنين عليه السلام مجنة هذا العالم ، أي كل ما في العالم مستتر في نفس أمير المؤمنين عليه السلام.
[9] لا يوجد في المصدر : كانت.
[10] في المصدر : يؤمل.
- (1) في المصدر : انقطعت. ↩
- (2) خ. ل : شاره ، وفي نسخة : شأوه ، وكذا في المصدر ، وقد تعرض المصنف قدس سره إلى ذلك في بيانه. ↩
- (3) في الاحتجاج : وإن. ↩
- (4) في نسخة : محبة ، وفي المصدر بمحبة. ↩
- (5) في المصدر : بقرابة. ↩
- (6) في المصدر : في الله. ↩
- (7) خ. ل : دامغ ، وكذا في المصدر. ↩
- (8) في المصدر : محنة لهذا .. : قال في الصحاح 5 2094 : المجنة أيضا : الموضع الذي يستتر فيه انتهى. ↩